• Wednesday 1 December 2021
  • 2021/12/01 17:45:16
{محلية: الفرات نيوز} أعلن وزير الثقافة، حسن ناظم، أن العراق تلقى وعودا من الولايات المتحدة لاستعادة مزيد من القطع الأثرية، بالتزامن مع تسلم بغداد قطعة أثرية يبلغ عمرها أكثر من ثلاثة آلاف عام، فيما أشار إلى أن العراق لا يزال غير مؤهل لاستقبال السائحين للمناطق الأثرية.

وقال ناظم في مقابلة صحفية، إن "جهود استعادة القطع الأثرية ستتواصل وهناك وعود باسترداد قطع أخرى في المستقبل، لأن البيئة القانونية في الولايات المتحدة باتت تسمح بذلك".

وأضاف ناظم، في المقابلة التي جرت على هامش حضوره حفل تسليم لوح جلجامش في واشنطن، أن " آلاف القطع الأثرية التي استرجعناها تم جردها وسيتم عرضها في المتحف الوطني الذي سيتم افتتاحه قريبا أمام الزائرين".

وفي سؤال حول عدد القطع الأثرية العراقية المهربة، أشار ناظم إلى أن العراق "لا يمتلك إحصائية واضحة لعددها، لأن أغلبها هربت عن طريق النبش العشوائي، وهذا لا يمكن ضبطه في الوقت الحالي لأننا لا نمتلك التقنيات اللازمة لذلك".

وأوضح أن "السلطات العراقية تلاحق بعض الآثار المهربة التي نعرفها في جميع البلدان سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة أو دول الجوار".

وتعهد بأن القطع الأثرية التي تمت استعادتها لن يتم تهريبها مرة ثانية، "لأن المتحف العراقي مصون وفيه الحماية اللازمة وكل الشروط التي تحفظ آثارنا".

لكنه استدرك بالقول "ما لا نستطيع السيطرة عليه هو منع تهريب الآثار عبر النبش العشوائي للأراضي الواسعة وخاصة في جنوب العراق".

من بين الخطط التي تعمل عليها الحكومة العراقية للحد من عمليات النبش العشوائي هو زيادة أعداد عناصر الشرطة الآثارية التي تلاحق مثل هؤلاء اللصوص، وفقا لناظم.

وفي ما يتعلق بخطط الحكومة العراقية المتعلقة بالسياحة الأثرية في مدينة أور جنوب العراق، قال ناظم إن "البيئة هناك لا تزال غير مؤهلة لجلب الآلاف من السائحين".

وأضاف أن "السائحين عندما يأتون إلى مكان ما، لديهم احتياجات خاصة، في ما يتعلق بالفنادق وأماكن الراحة وغير ذلك، وهذه البيئة ما زالت غير متوفرة".

ولفت إلى أن عمليات بناء وتهيئة البنى التحتية اللازمة لاستقطاب السائحين من مخارج العراق "تحتاج لمزيد من الوقت".

واستعاد العراق، الخميس، من الولايات المتحدة لوح "حلم جلجامش" الذي تم اكتشافه بين أنقاض مكتبة ملك شرق أوسطي قديم، ثم نُهِب من متحف عراقي قبل 30 عاما.

وتم العثور على اللوح الطيني المسماري وعمره 3500 عام وتبلغ قيمته 1.7 مليون دولار في عام 1853 كجزء من مجموعة من 12 لوحا بين أنقاض مكتبة الملك الآشوري آشور بانيبال.

ويعتقد المسؤولون أنه خرج بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة في عام 2003، ثم تم بيعه إلى سلسلة محلات "هوبي لوبي" للفنون والحرف اليدوية، ثم عرض في النهاية بمتحفها للكتاب المقدس في عاصمة البلاد.

وصادر عملاء فيدراليون من جهاز تحقيقات الأمن الداخلي اللوح من المتحف في سبتمبر أيلول 2019.

وجرت عملية تسليم اللوح ئفي حفل أقيم بعد ظهر يوم الخميس بمتحف سميثسونيان الوطني للهنود الأميركيين واشنطن، وحضره مسؤولون من العراق، بينهم وزير الثقافة حسن ناظم.

وتعتبر عودة لوح "حلم جلجامش" جزءا من جهد متزايد من قبل السلطات في الولايات المتحدة وحول العالم لإعادة الآثار المسروقة من بلدانها الأصلية.
وفي أغسطس الماضي، استلمت وزارة الخارجية العراقية من الولايات المتحدة أكثر من 17 ألف قطعة أثرية كانت قد هربت إلى هذا البلد وإلى اليابان وهولندا وإيطاليا أيضا. 

وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق إلى تدمير وسرقة وإهمال كبير، خلال الحروب التي مرت بالبلاد خلال السنوات الماضية، وخصوصا بعد عام 2003، حيث سرقت من المتحف الوطني في بغداد وحده نحو 15 ألف قطعة أثرية، و32 ألف قطعة من 12 ألف موقع أثري بعد هذا التاريخ.

اخبار ذات الصلة