وتشبه مادة «موتشي» في فكرتها نسخة متطورة من مادة التغليف الهوائية، إلا أنها أكثر متانة ووضوحاً، إذ تسمح بمرور الضوء من دون تشويه المشهد الخارجي، وهي ميزة تفتقدها معظم حلول العزل التقليدية.
ورغم أن إنتاجها لا يزال محصوراً في المختبرات، يؤكد الباحثون جاهزيتها من حيث الأداء.
وأوضح المشرف على الدراسة المنشورة في مجلة Science بتاريخ 11 ديسمبر، أستاذ الفيزياء إيفان سمليوك، أن النوافذ تمثل التحدي الأكبر في عزل المباني، لأنها يجب أن تبقى شفافة رغم كونها سبباً رئيسياً لهدر الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن المباني تستهلك نحو 40% من الطاقة العالمية، ويضيع جزء كبير منها عبر النوافذ. وتعتمد MOCHI على جل سيليكوني يحوي شبكة من مسام مجهرية أصغر من شعرة الإنسان، ما يحدّ من انتقال الحرارة بشكل كبير، لدرجة أن شريحة بسماكة 5 ملم يمكنها صد لهب نار دون الإضرار بما خلفها.
وتتكون المادة بنسبة تزيد على 90% من الهواء، ضمن بنية دقيقة تقلل تصادم جزيئات الغاز، فيما تعكس أقل من 0.2% من الضوء، ما يمنحها وضوحاً بصرياً عالياً، متفوقة بذلك على مواد «الأيروجيل» المعروفة.
ويرى الباحثون أن استخدامات MOCHI قد تمتد مستقبلاً إلى مجالات أخرى، مثل أنظمة الطاقة الشمسية منخفضة الكلفة، ورغم تعقيد تصنيعها حالياً، فإن انخفاض كلفة موادها الخام يفتح الباب أمام إنتاجها تجارياً مستقبلاً، لتتحول النوافذ من مصدر لهدر الطاقة إلى وسيلة فعالة لتوفيرها.