وأضاف التميمي في حديثه لوكالة {الفرات نيوز} ، أن "بعض الجرائم تُغلف بطابع الانتحار لكنها في حقيقتها قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، وهو ما تعاقب عليه المادة (٤٠٦) من قانون العقوبات بالإعدام"، مشيراً إلى أن "الفرق بين الحالتين هو الإرادة الحرة للمجني عليه، فإذا كان مكرهاً أو مجبراً فإن الجاني يُعد فاعلاً معنوياً وتطبق بحقه أحكام القتل العمد".
وأوضح أن "التحقيق القضائي والتقرير الطبي التشريحي يعدان مفتاح تحديد الوصف القانوني للجريمة، حيث تُكشف عبرهما مؤشرات مثل وجود كدمات أو مقاومة أو تسمم أو طبيعة الإصابة، إلى جانب الشهادات وكاميرات المراقبة".
وبيّن التميمي أن "جرائم القتل المغلفة بالانتحار قديمة وشائعة في عقود سابقة، وغالباً ما كان يراد منها تضليل العدالة ودفن الحقيقة مع المجني عليه"، مؤكداً أن "التقرير الطبي التشريحي يكشف مثل هذه الجرائم من خلال تحديد مسافة الإطلاق وآثار البارود وفتحات الدخول والخروج للرصاصة، وهو ما يعتمد أيضاً على كفاءة المحقق".
ولفت إلى أن "المادة (٤٠٨) نصّت على عدم معاقبة من يخفق في الانتحار، مبيناً أن الأولى هو إحالته إلى علاج نفسي كما في بعض القوانين الأوروبية، حفاظاً على حياته ودراسة الأسباب مع أهله، لأن المقدم على الانتحار لا يرى في الحياة قيمة أو معنى".
وشدد التميمي على "أهمية التوعية الدينية والاجتماعية، مشيراً إلى قوله تعالى: "ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق"، مؤكداً ضرورة تكثيف حملات التثقيف في المدارس ووسائل الإعلام وعلى منابر الدين، لاسيما مع تزايد حالات الانتحار التي قد تتحول إلى ظاهرة".
من.. رغيد