وقال السوداني في كلمة له خلال حفل أقيم بموقع الشركة المتحدة للصناعات البلاستيكية في بابل، بحضور رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ومحافظ بابل ورئيس اتحاد الصناعات العراقي وعدد من المستشارين والمسؤولين التنفيذيين، إن "الإعلان عن بابل عاصمة العراق الصناعية يأتي استناداً إلى ميزاتها ومؤهلاتها ومركزيتها وسط سلاسل النقل، فضلاً عن كونها محافظة زراعية بما يتيح فرصاً لتنمية متكاملة بين الزراعة والصناعة".
وأضاف، أن "الحكومة تثمن جهود الحكومة المحلية والمحافظ ومجلس المحافظة ونوابها لمتابعتهم تحقيق أرضية هذا المشروع"، مبيناً أن "بابل تتمتع بموارد طبيعية وبشرية، وقطاع خاص متمكن وجريء قادر على التخطيط وتقديم مصانع مهمة ومنتجات قابلة للتصدير إلى دول الجوار".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن "المشروعات التي جرى افتتاحها للقطاع الخاص تعد من أحدث الخطوط الإنتاجية، وجميع العاملين فيها مشمولون بالضمان الاجتماعي، ما يدل على التخطيط الصحيح"، موضحاً أن "الحديث عن نهضة صناعية عراقية قبل سنوات قليلة كان يعد خطاباً غير موثوق، فيما نتحدث اليوم عن طفرة إنتاجية في الكم والنوع للصناعة العراقية".
وبيّن السوداني أنه "تم افتتاح مصنع الأمبولات والأغطية البلاستيكية بطاقة 120 ألف طن سنوياً، ومصنع الطباعة (الفليكسبل) بطاقة 35 ألف طن سنوياً، فضلاً عن إطلاق العمل بمشروع مصنع الحبيبات البلاستيكية بطاقة 300 ألف طن سنوياً، وهي من مشاريع القطاع الخاص بالمحافظة".
وتابع، أن "اليوم تتواجد مدن صناعية صغيرة للقطاع الخاص في بابل، وهي مؤشر لحركة اقتصادية ناجحة"، لافتاً إلى أن "المؤشرات تبين أن مواد السكر وزيت الطعام والأسمدة الفوسفاتية وحديد التسليح وسماد اليوريا، وعدداً كبيراً من الأدوية، والأسمنت، ومنتجات كيمياوية مختلفة، وصلت إلى مستوى تغطية الاستهلاك المحلي".
وأكد، أن "54 مصنعاً عراقياً بدأ بالتصدير الفعلي لمنتجاته إلى الأسواق الإقليمية والدولية"، مشيراً إلى أن "الصناعة تعني توفير فرص عمل للشباب، والحكومة تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر (ريادة) أو قروض وزارة العمل".
وأوضح أن "الإجازات الاستثمارية لما يفوق مليون وحدة سكنية تفرض احتياجاً كبيراً لمصانع المواد الإنشائية"، لافتاً إلى أن "الاتجاه العام لرؤية العراق 2050 قد أُطلق، ومحوره خلق اقتصاد متنوع والابتعاد عن أحادية الريع، وبدأت الحكومة بتطبيق هذه الرؤية منذ بداية عملها، واليوم نشهد أحد نتائجها".
وكشف السوداني أن "الإيرادات غير النفطية ارتفعت إلى 14% بعد أن كانت 7% قبل سنوات، ونستهدف الوصول إلى 20%"، مشدداً على أن "توجيهات الحكومة للمحافظين تركز على الاهتمام المتزايد بالصناعة، رغم أهمية الجانب الخدمي، ولكل محافظة امتيازات مهمة يجب أن تستثمر".