• Tuesday 4 August 2026
  • 2026/08/04 23:52:48
{سياسية: الفرات نيوز} اكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، اليوم الجمعة، خلال لقاءه جمعًا غفيرًا من قارئات المنبر الحسيني في مؤتمرهن السنوي الرابع، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعرضت للغدر لكنها ردت بطريقة اذهلت العالم، مجدداً دعوته للمشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة.

وبارك السيد الحكيم خلال اللقاء بمناسبة "عيد الغدير الأغر، كما قدم التعازي بقرب حلول شهر محرم الحرام"، مبينا أن "المناسبتين تحملان نفس الدلالات؛ إذ مثّل الغدير رسالة السماء في الولاية السياسية لأهل البيت (عليهم السلام) وإدارة شؤون الناس، في حين كانت رسالة محرم هي التضحية من أجل التقويم والإصلاح، إذا ما انحرف الحاكم وشاع الظلم في الأمة".

كما أكد السيد الحكيم على "أهمية الشعائر الحسينية في إبقاء الحسين (عليه السلام) حاضرًا في حياتنا اليومية"، قائلاً إن "هذه الشعائر تستحضر قضية أهل البيت (عليهم السلام)، وتساهم في بناء أتباعهم وإعدادهم، وهي متسقة مع الحزن، ومع أهداف سيد الشهداء (عليه السلام)، ومع الثقافة الحسينية"، مبيناً أن على "الفرد أن يترجم انتماءه للحسين بأفعاله وحركته".

وأوضح السيد الحكيم أهمية "التعلم من مفاهيم أهل البيت (عليهم السلام) وقيمهم النبيلة، فضلًا عن دور الشعائر في نشر الوعي الديني"، مشيراً إلى "دور المجلس الحسيني في التفقه في الدين و الثقافة الإسلامية، وإلى البعد السياسي في القضية الحسينية، لأنها تصدّت لانحراف الحاكم، مع أهمية التفاعل الواعي – سلبًا أو إيجابًا – مع الحاكم وسلوكه ومنهجه".

وشدد السيد الحكيم على "دور الشعائر الحسينية في تعميق الواقع الاجتماعي"، مستشهداً "بالدور الذي لعبته زيارة الأربعين، وما تقدمه من صور وقصص عن التلاحم الاجتماعي والتضامن بين الناس"، مبيناً أن "الشعائر الحسينية يمكن أن تُعدّ أكبر مؤسسة في العالم من حيث الخدمة وما تستلزمه من تحضيرات وأدوات وتبرعات".

كما شدد السيد الحكيم على "ضرورة حفظ الشعائر الحسينية من خلال ترسيخ الحزن وتأكيد المضمون، والابتعاد عن الممارسات الغريبة أو غير المستندة إلى أسس شرعية"، مؤكداً "أهمية أخذ الطروحات من مصادرها الموثوقة"، داعياً إلى "الجمع بين الرواية والدراية في المجالس الحسينية، وربط الأحداث بالواقع اليومي وتحدياته والآفات المجتمعية".

واوضح السيد الحكيم "أهمية التحضير للمجلس الحسيني، من خلال التعرف على زمانه ومكانه وطبيعة الجمهور المستهدف"، مؤكداً "أهمية استدرار الدمعة من خلال عرض الحقائق التي تكفي لذلك، مع ضرورة قطع الطريق على المتصيدين في الشعائر وما يُطرح فيها، وشددنا على الاستدلال بآراء الفقهاء الأعلام".

وبين السيد الحكيم أن من "الشعائر المنصوص عليها: البكاء، وإظهار الحزن، وإقامة المجالس، وزيارة أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وذكّرنا بأن هذه الشعائر تمثّل عنوانًا للوحدة على المستوى المذهبي و الإسلامي العام".

وشدد أيضًا على "أهمية احترام الجميع، وأن يكون المقرئ عنوانًا للقضية الحسينية وأخلاقها ومنهجها"، داعياً إلى "العمل الجماعي، وإشراك الجميع في الخدمة كلٌّ بحسب إمكانياته، كما دعونا إلى الاقتداء بالمرأة القدوة المتمثلة بالسيدة الزهراء والسيدة زينب (عليهما السلام)".

ولفت السيد الحكيم إلى أن "الإصلاح يتطلب تقديم النموذج الصالح لمن يريد الإصلاح، مع أهمية إشاعة التفاؤل في المجتمع"، داعياً إلى "سعة الصدر وتحمل الناس، والانطلاق من دائرة الاهتمام الأقرب، ثم التوسّع إلى الدوائر الأخرى"، مشدداً "على استثمار منصات التواصل الاجتماعي في إيصال الرسالة المعرفية والهدي الديني".

ودعا السيد الحكيم إلى "ضرورة تعريف الناس بحقوقها، ومكانتها، ودورها، وأهمية الشرح والتوضيح".

وقال السيد الحكيم إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مضت في طريق التفاوض، لكنها تعرّضت للغدر، وقد استوعبت الصدمة وردّت بطريقة أذهلت العالم"، مبيناً أن "بيان الإمام السيد السيستاني (دام ظلّه الوارف) الذي وصف الحدث بالعدوان على إيران، ورفض استهداف القيادات الدينية والسياسية العليا فيها، وتحذيره من فوضى عارمة قد تضر بمصالح الجميع إلى أبعد الحدود، مع تأكيده (دام ظله) على ضرورة الحل السلمي والعادل للبرنامج النووي الإيراني".

وجدد السيد الحكيم "الدعوة إلى المشاركة الواسعة و الفاعلة و الواعية في الانتخابات، وقلنا إن البوصلة هي التصويت لشخص صالح، ضمن قائمة صالحة، ذات مشروع واضح، واقعي، وخدمي".

اخبار ذات الصلة