• Monday 3 August 2026
  • 2026/08/03 19:11:46
{سياسية: الفرات نيوز} دعا رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم، اليوم الجمعة، إلى المشاركة الإيجابية الواعية في الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقررة في الحادي عشر من تشرين الثاني، مؤكداً أن الاعتدال هو الضمانة الوحيدة لعراق موحد عزيز، وأن التوازن كرامة، والتطرف هزيمة

وقال السيد الحكيم في الإعلان الانتخابي للتحالف: "نجتمع اليوم لنفتتح معا صفحة جديدة في سجل وطننا الحبيب.. صفحة يكتبها أبناء العراق المخلصون الثابتون.. أصحاب التاريخ المكلل بالتضحيات والتجارب الناصعة"، لافتاً إلى أنهم يلتقون في "لحظة فاصلة بين طريقين.. طريق يضيع فيه المستقبل.. وتذبل معه الأحلام.. وتنهار عنده الفرص.. وطريق آخر نصنعه بأيدينا.. ونصنعه بأصواتكم.. وبقوة إيمانكم وصبركم.. نحو دولة عصرية عادلة قوية تليق بكم وبأبنائكم وبتاريخكم العريق، دولة يسودها الاستقلال والاستقرار والازدهار والعدالة وتؤمّن مستقبل شبابنا".

وأضاف: "نريد عراق الدولة لا عراق المكونات المتنازعة. نريد عراق الشراكة والعدالة لا عراق الإقصاء والمحاصصة. نريد عراق الاعتدال الذي يحفظ هوية الأغلبية، ويفتح صدره لجميع أبنائه ويعزز شراكتهم في الوطن والمصير، فالعراق وطن الجميع، ولا كرامة فيه لفرد أو مكون إلا بكرامة الجميع. لا تضيعوها... لأن الاعتدال هو الضمانة الوحيدة لعراق موحد عزيز. لا تضيعوها ... لأن التوازن كرامة، والتطرف هزيمة".

وأشار السيد الحكيم إلى أن خطابهم ليس إعلاناً عن انطلاق الحملة الانتخابية لتحالف قوى الدولة الوطنية فحسب، بل "هو إقرار بواجب الوفاء للعراق وشعبه.. وللدماء الطاهرة الزكية التي بُذلت من أجل تثبيت دعائم هذا النظام السياسي.. ومكافحة الفساد وإيقاف هدر الفرص.. والقضاء على البطالة.. وعدم السماح بعودة نظام الاستبداد والدكتاتورية من جديد تحت أي عنوان وفي أية ظروف".

وتابع: "نريد أن نؤسس مساراً واضحاً للحكومة المقبلة.. ولكيفية التعامل مع التحديات والمخاطر التي تحيط بنا وببلادنا. فبالروح الجماعية والإرادة الواعية نعالج الإخفاقات التي شابت التجارب الماضية.. لا بالهروب ولا بالإنكار.. بل بالشجاعة والصدق.. والإصلاح الحقيقي من الداخل"، مبيناً أنهم اختاروا مرشحين من مشارب متعددة يعبرون عن نسيج العراقيين، ووضعوا برنامجهم الانتخابي بعقول خبيرة، لأنهم يؤمنون بأن "الدولة لا تُبنى بالشعارات.. بل بالكفاءات والرؤية والإدارة الواعية".

ولفت إلى أنهم أطلقوا شعارهم الانتخابي "لا تضيعوها" حين اكتملت لديهم ثلاثية الإدارة الواعية في (الرؤية، والبرنامج، والرجال) وحين لاحت مخاطر الإحباط والسلبية في أوساط الشباب، محذراً من ضياع المكاسب والمنجزات التي تحققت خلال العقدين الماضيين، ومن "اليوم الذي تضيع فيه حقوق الأغلبية فتضيع بذلك حقوق الجميع"، مؤكداً أن الحقوق لا تُحفظ بالعزوف والانعزال، بل تأتي بالمشاركة الإيجابية الواعية، ومشدداً على تمسكهم بترشيح حقوقهم وكذلك حق المقاطعين للانتخابات أيضاً.

وأكد السيد الحكيم أن النظام الذي تأسس منذ عام 2003 لم يستقم لولا وعي المكون الأكبر وتماسكه وحكمته ونجاحه في إدارة التوازن الوطني وقدرته على مواجهة المخاطر والتحديات، لافتاً إلى أنهم راهنوا على سقوط هذا النظام بالمفخخات وبتنظيمات القاعدة وداعش وبخلق الفتنة وإشاعة الفوضى، "لكنهم خسروا وخسرت رهاناتهم .. لأن شعبنا كشف مخططاتهم وصمد.. والتف حول مرجعيته الدينية العليا في النجف الأشرف".

وبين أن تمسكهم بحفظ النظام السياسي والإصرار على إصلاحه من الداخل ينبع من تمسكهم بحفظ وحدة العراقيين عبر وحدة المكون الأكبر وحقهم في إدارة وبناء هذا البلد العظيم، مؤكداً: "نحن أقوياء بوحدتنا.. العراق لا يبنيه مكون واحد .. بل يبنيه الجميع بقلوبهم وسواعدهم وإرادتهم الراسخة"، ومخاطباً باقي المكونات: "حرصنا على وحدة المكون الأكبر وحفظ حقوقه.. هو في حد ذاته حفظ لوحدتكم وحقوقكم.. لأن ضياع حق مكون ما.. هو ضياع لحق الجميع بلا إستثناء".

كما أكد أنهم وقفوا مع مشروع قانون البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق وحولوا ثروتها إلى فرص عمل واستثمار، وفعلوا ذلك مع الكثير من المحافظات ودعموا الحكومات المتعاقبة لإنجاز مشاريعها، وواجهوا الفساد الذي امتص خيرات العراق.

وشدد السيد الحكيم على أن برنامجهم الانتخابي يقوم على أربعة أسس رصينة هي:

أولاً: ترسيخ الاستقرار السياسي في البلاد من خلال المشاركة الفاعلة للمكونات وتعزيز القوانين التي تؤسس لسلوك سياسي مستدام في الحوار والاعتدال ونبذ التطرف والإقصاء. 

ثانياً: الإصلاح المالي والاقتصادي وفق أسس إستراتيجية تعطي الأولوية للقطاعات الاقتصادية المنتجة وتوفر فرص عمل مستدامة، أبرزها القطاع الخاص.

ثالثاً: تحسين البنى التحتية الأساسية التي تسهم في نهوض القطاعات الاقتصادية وأبرزها الطاقة الكهربائية والخدمات البلدية والاتصالات والنقل. 

رابعاً: بناء وتعزيز تحالفات دولية وإقليمية قائمة على أساس احترام السيادة العراقية والمصالح الوطنية العليا، مؤكداً أن قرار العراق كان وسيبقى عراقياً مستقلاً مهما اشتدت الضغوط.

واختتم السيد الحكيم كلمته بالقول: "إن التغيير الإيجابي يأتي عن طريق صندوق الاقتراع.. وعن طريق الاختيار الواعي الحاسم غير المتردد.. فكروا بالمستقبل.. واهتموا بمصالح أجيالكم.. وركزوا على وحدة العراق وشعبه"، داعياً إلى اختيار من يرونه أهلاً للثقة والأمانة وترسيخ الاستقرار، وعدم تضييع فرصة التطور والازدهار للبلد والشعب.

اخبار ذات الصلة