المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقالت عبدالله، خلال استضافتها في برنامج {كلام حر} على قناة الفرات الفضائية، إن :"الهيئة جهة مستقلة دستورية سيادية نصت عليها المادة 106 من الدستور العراقي لعام 2005، وتعمل وفق قانون رقم 55 لسنة 2017، وتمارس مهاما رقابية تخصصية، لكنها ليست بديلا عن ديوان الرقابة المالية او الجهات الرقابية الاخرى".
واضافت ان "مهام الهيئة تتمثل في التاكد من استحصال الواردات الاتحادية وايداعها في الحسابات الجارية لوحدات الانفاق في عموم العراق بما فيها اقليم كردستان، ثم متابعة تمويل هذه المبالغ من قبل وزارة المالية الى الجهات التنفيذية، والرقابة على آلية صرفها ومنع اي انحراف وفق معايير الشفافية والمساءلة".
واشارت عبدالله الى، ان "الهيئة تمارس دورا تنظيميا ورقابيا ولا تتقاطع مع اي جهة اخرى، وهي الجهة الوحيدة المخولة بكامل الصلاحيات في هذا المجال"، مبينة ان "الوضع المالي للدولة يواجه تحديات من نوعين، ظرفية وبنيوية".
ولفتت الى ان "التحديات الظرفية ترتبط باعتماد الاقتصاد العراقي على ايرادات النفط، ما يجعل اي تذبذب في الاسعار ينعكس مباشرة على حجم الاموال المتاحة، في حين ان التحديات البنيوية تتطلب اصلاحات اقتصادية عميقة بسبب وجود قصور في السياسة الاقتصادية".
وفي ما يتعلق بنظام اسكودا، اوضحت عبدالله انه "يمثل خطوة تنظيمية لمراقبة الايرادات وتعظيمها؛ لكنه طبق بصورة شابتها اخطاء في المدخلات وصدرت بموجبه ارقام غير دقيقة ومضخمة لاغراض التحويل المالي، ما ادى الى ارباك التجار والمستثمرين".
وبينت، ان "لجانا مختصة تعمل بالتنسيق مع هيئة الكمارك والمنافذ الحدودية لتصحيح القيم التخمينیة"، متوقعة ان "تتغير الصورة نهاية عام 2026 بما ينعكس ايجابا على المواطن والقطاع الخاص ودعم المنتج الوطني".
واردفت عبدالله بالقول، انه "منذ بداية 2025 جرى تسجيل تعظيم في الايرادات"، مؤكدة ان "ذلك يجب الا يكون على حساب قوت المواطن"، مشددة على "ضرورة اقتران تطبيق الانظمة الجديدة بحوكمة الكترونية ورقابة سوقية فعالة عبر مجلس حماية المستهلك لمنع الاستغلال، خصوصا في ظل عشوائية السوق المحلية وانفتاحها على استيراد سلع لا يوجد طلب حقيقي عليها".
واوضحت، ان "اغلب الدول اعادت تنظيم اقتصادياتها بعد جائحة كورونا، بينما يحتاج العراق الى خطوات مماثلة"، داعية الى "تحفيز الايرادات في المحافظات واعتماد الجباية الالكترونية لمعالجة الازدواجيات القانونية"، مبينة ان "تظاهرات التجار اسهمت في اعادة ضبط مسار نظام اسكودا وجعله اقرب الى المعايير العالمية".
واكدت عبدالله في ختام حديثها على ان "قطاعات الكهرباء والماء والاعمار تعد من ابرز المستفيدين من المنح الدولية، وان الجهة المانحة تتحكم بطبيعة المشاريع ومواقع تنفيذها، مشيرة الى ان توزيع الايرادات على المحافظات يخضع لمعايير الكثافة السكانية ونسب الفقر"، مؤكدة ان "الهيئة لا تتعامل بشكل مباشر مع اقليم كردستان بسبب عدم استجابته لطلباتها، وانها تعتمد في بيانات الاقليم على ارقام وزارتي النفط والمالية".
وفاء الفتلاوي