وتأتي هذا البيان تعقيبًا على تصريحات للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية.
وأكدت السفارة في بيان تلقت {الفرات نيوز} نسخة منه أن العراق دولة مستقلة ذات سيادة، يحق لها إبرام اتفاقيات وفقًا لأحكام دستوره وقوانينه الوطنية، وبما يخدم مصالحه العليا. كما شددت على أن العراق ليس تابعًا لسياسة أي دولة، وأن قراراته تنطلق من إرادته الوطنية المستقلة.
وأوضحت السفارة أن العراق يتمتع بعلاقات صداقة وتعاون مع العديد من دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول الجوار. وأشارت إلى أن هذه العلاقات مبنية على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفيما يخص الاتفاقية الأمنية الموقعة مؤخرًا مع الجانب الإيراني، ذكرت السفارة العراقية أنها تأتي في إطار التعاون الثنائي لضبط الحدود المشتركة وحفظ الأمن، بما يخدم استقرار البلدين والمنطقة ككل.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تامي بروس أعلنت مساء الثلاثاء، رفض واشنطن لمذكرة التفاهم الأمنية التي وقعها العراق مع إيران مؤخراً، مؤكدة معارضتها لأي ترتيبات أو تشريعات تتعارض مع أهداف التعاون الأمني بين واشنطن وبغداد، أو تتناقض مع جهود دعم المؤسسات الأمنية العراقية.
المذكرة التي وُقعت في بغداد الثلاثاء، جرت برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وشارك فيها مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وشددت متحدثة الخارجية الارمريكية في تصريح صحفي على أن واشنطن "تعارض أي تشريع يتعارض مع أهداف المساعدات الأمنية الثنائية والشراكة بين البلدين، ويتناقض مع جهود تعزيز المؤسسات الأمنية القائمة في العراق"، مضيفة: "ندعم السيادة الحقيقية للعراق، لا الإجراءات التي قد تجعل منه دولة تابعة لإيران" على حد قولها.
وأكدت بروس أن الولايات المتحدة أوضحت موقفها مراراً، مشددة على أن «مستقبل الدول يجب أن يكون بيد شعوبها»، وأن المسار الذي تمضي فيه هذه المذكرة «يتعارض مع ما تصبو إليه واشنطن في دعم عراق مستقل وذو سيادة».