المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقال الفيلي، خلال استضافته في برنامج {النقطة} على قناة الفرات الفضائية، أن :"الولايات المتحدة بوصفها دولة محورية تمتلك قراءات وتطلعات خاصة تنعكس في وثائقها الاستراتيجية"، لافتا إلى أن "وثيقة الأمن القومي التي طرحت مؤخرا عكست أولويات واشنطن الآنية في التعاطي مع المشهد الدولي".
وبين، أن "موقع العراق الجغرافي وتفاعلاته السياسية مع دول الجوار منحاه دورا مهما في المنطقة"، لافتا إلى أن "المنطقة تشهد نقطة تحول واضحة بعد أحداث غزة وما تبعها من إعادة تقييم وتغير في موازين القوى".
وأوضح الفيلي، أن "الواقع الجيوسياسي الحالي يجعل من الصعب تحييد أي بلد بشكل كامل عن الأزمات؛ إلا أن بناء تحصين داخلي وخارجي متوازن يمكن أن يقلل الخسائر أو يحول التحديات إلى فرص وهو ما يمر به العراق في المرحلة الراهنة".
وأضاف، أن "العلاقات الدولية لا يمكن ربطها بعنوان واحد"، مؤكدا أن "العراق مطالب بالاستعداد للمتغيرات العالمية وعدم حصر خياراته ضمن إطار دولة واحدة مع ضرورة قراءة التحولات داخل الولايات المتحدة وانعكاساتها على تصنيف الدول بين خصم ومحايد وشريك".
وتابع الفيلي، أن "المتغيرات السياسية داخل الولايات المتحدة ولا سيما في ظل الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب تعكس توجها نحو إعادة تشكيل النظام السياسي الأميركي الأمر الذي يتطلب فهما أعمق لطبيعة القرار الأميركي وآلياته الجديدة".
وأشار إلى أن "أحداث غزة أسهمت في إعادة رسم سياسات الكيان الصهيوني تجاه المنطقة وأن دول المنطقة باتت تدرك حجم المخاطر وتسعى إلى احتوائها لحماية استقرارها الداخلي".
وشدد الفيلي على، أن "اتفاق القوى السياسية العراقية على محددات الأمن القومي ورسم خطوط حمراء واضحة سينعكس إيجابا على السياسة الخارجية"، لافتا إلى أن "وحدة الهدف تمثل عاملا أساسيا للتأثير في القرار الدولي وأن العقل الجمعي خلال السنتين الأخيرتين أسهم في تحييد العراق عن صراعات المنطقة".
وزاد، أن "العراق بحاجة إلى توسيع اهتماماته بقضايا الدول الأخرى لضمان معاملة متوازنة"، مشيرا إلى "وجود نحو ستة ملايين عراقي في الخارج يمثلون طاقة مهمة لم تستثمر بعد كعمق استراتيجي للدولة".
واعتبر الفيلي، أن "إنهاء مهمة بعثة يونامي يمثل دليلا على تعافي العراق"، مبينا أن "التجربة الديمقراطية في البلاد لا تزال تعاني من تطبيع شكلي للانتخابات دون ترسيخ كامل لمفاهيم الديمقراطية"، مستدركاً أن "ضعف المؤسسات ما زال يمثل تحديا كبيرا والحاجة إلى المأسسة على مستوى الدولة والمجتمع المدني مع دور محوري للبرلمان في وضع آليات تطبيق القوانين".
وأشار إلى أن "مسيرة البناء في العراق طويلة ومرهقة وتتطلب الابتعاد عن المصالح الفردية"، مؤكدا أن "الديمقراطية تمثل حلا حقيقيا لكنها تحتاج إلى مستوى عال من الإيثار والكفاءة فضلا عن استثمار طاقات الشباب لمنع انزلاقهم نحو الهجرة أو الجريمة".
وختم مندوب العراق الدائم في الأمم المتحدة، حديثه بالقول إن "التفاؤل موجود بإرادة العقل الجمعي؛ إلا أن الخروج من حالة التعقيد لا يزال بحاجة إلى رؤية واضحة ومسار عملي للخلاص من المتاهة السياسية".
وفاء الفتلاوي