• Thursday 30 July 2026
  • 2026/07/30 09:51:38
{اقتصادية: الفرات نيوز} أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، أن تراجع الإيرادات النفطية المستمر وعجز الحكومة عن تعويضها بمصادر بديلة، حصر الخيارات الاقتصادية المتاحة في زاوية ضيقة جعلت من الاستدانة منفذاً وحيداً لتغطية النفقات الشهرية التي تبلغ نحو عشرة تريليونات دينار.

وأوضح العبيدي في بيان تلقت {الفرات نيوز} نسخة منه، أن "الاستدانة ليست حلاً جذرياً، بل قد تتحول إلى عامل مضاعف للأزمة، مشيراً إلى أن فوائد الدين العام بلغت خلال عام 2025 نحو سبعة تريليونات دينار، ومن المتوقع أن تتجاوز في العام الحالي عشرة تريليونات دينار، بما يعادل نحو 10% من إجمالي النفقات التشغيلية الإلزامية".
وبين، أن "خطورة المسار الحالي تكمن في احتمال وصول الحكومة إلى مرحلة تقترض فيها لسداد فوائد الديون بدلاً من تمويل الخدمات العامة، مشدداً على أن الحل الحقيقي يكمن في ترشيد النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها ملف الرواتب والرعاية الاجتماعية، مؤكداً وجود هامش واسع للإصلاح دون المساس بمستوى معيشة المواطن".
واستشهد العبيدي بنجاح عمليات التدقيق في ملف الرعاية الاجتماعية خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث وفرت نحو 700 مليار دينار، مما يعني إمكانية توفير أكثر من 2.8 تريليون دينار سنوياً بمجرد المراجعة الجزئية لبيانات المستفيدين، متسائلاً عن حجم الوفر الذي قد يتحقق في حال شملت المراجعة ملف الرواتب وأوجه الإنفاق الأخرى.
وخلص العبيدي إلى أن المعادلة الاقتصادية تفرض خيارين لا ثالث لهما؛ إما الاستمرار في الاستدانة وتحويل الدين إلى قيد هيكلي لعقود مقبلة، أو ضبط الإنفاق وترشيده سعياً نحو توازن تدريجي يحمي الاقتصاد ومستوى معيشة المواطن، بعيداً عن التفاؤل المفرط الذي يستند إلى قراءات انطباعية غير دقيقة.
 

اخبار ذات الصلة