• Friday 31 July 2026
  • 2026/07/31 22:24:11
{اقتصادية: الفرات نيوز} أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن النقاشات الدائرة حول إمكانية تخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار تأتي في ظل ظروف اقتصادية دقيقة، لا سيما مع تراجع الإيرادات الحكومية إلى مستويات متدنية مقارنة بالفترات السابقة، مشدداً على ضرورة تحليل أبعاد هذا التوجه وتأثيراته على الاقتصاد والمجتمع.

وأوضح العبيدي أن المؤيدين لهذا الإجراء يشيرون إلى جملة من المكاسب المحتملة، منها خفض النفقات الحكومية المقومة بالدينار، وتحجيم الاستيراد مما يمنح المنتج المحلي فرصة للنمو، بالإضافة إلى حماية الاحتياطيات النقدية من الاستنزاف، ومحاولة تقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي.

وفي المقابل، حذر العبيدي من تداعيات سلبية قد تفوق الإيجابيات، أبرزها فقدان الثقة بالعملة المحلية وتزايد ظاهرة "دولرة" الاقتصاد، وهو ما سيؤدي إلى توسيع الفجوة السعرية بدلاً من تقليصها. كما أشار إلى أن عدم استقرار سعر الصرف يمثل عامل طرد للاستثمارات المحلية والأجنبية التي تتطلب بيئة اقتصادية مستقرة لتنفيذ مشاريعها.

ونبه الخبير الاقتصادي إلى أن خفض قيمة الدينار سيؤدي تلقائياً إلى ارتفاع النفقات التشغيلية للحكومة نتيجة لارتباط الكثير من العقود والخدمات بالعملة الأجنبية، محذراً في الوقت ذاته من موجات تضخم حادة ستؤدي إلى اتساع رقعة الفقر وتضرر الطبقات الهشة، إلى جانب إحداث ركود في القطاع التجاري الذي سيسهم بدوره في تفاقم معدلات البطالة.

وخلص العبيدي إلى أن تعديل سعر الصرف بمفرده لا يعد حلاً جذرياً، بل يمثل تأجيلاً لأزمة هيكلية تتطلب معالجات شاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي: الحد من التضخم في النفقات التشغيلية، وتنمية الإيرادات غير النفطية، وإصلاح خلل الميزان التجاري، مؤكداً أن أي تغيير في سعر الصرف يجب أن يكون جزءاً من حزمة إصلاحات متكاملة وليس أداة منفردة لتقليص النفقات فقط.

اخبار ذات الصلة