وشدد نوري، لوكالة {الفرات نيوز} "على ضرورة تحقيق الانسجام بين السياسة النقدية التي يديرها البنك المركزي والسياسة المالية التي تتولاها وزارة المالية من خلال الموازنة العامة".
وأوضح الخبير الاقتصادي أن رفع سعر صرف الدولار، أي خفض قيمة الدينار، يزيد من كمية الدينار العراقي التي تحصل عليها وزارة المالية من البنك المركزي لتغطية نفقات الموازنة. إلا أنه حذر من أن هذا الإجراء يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.
وفي المقابل، بيّن نوري أن خفض سعر الدولار، أي زيادة القوة الشرائية للدينار، يقلل من كمية الدينار التي تحصل عليها وزارة المالية، ما يسبب صعوبات في تنفيذ الموازنة العامة، خصوصاً الجزء التشغيلي منها. وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط العالمية يزيد من تعقيد هذه المشكلة، حيث يؤثر على إيرادات الدولة اللازمة لتمويل الموازنة.
وذكر الخبير الاقتصادي أن العديد من الحكومات حول العالم تتجه إلى اتخاذ إجراءات تقشفية في الإنفاق العام، خاصة فيما يتعلق بالامتيازات غير الضرورية، وذلك لضمان استدامة الميزانية العامة وتلبية الاحتياجات الأساسية فقط. واختتم نوري تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه الإجراءات تعد حلاً ضرورياً لدعم الموازنة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
رغيد