وذكر تقرير نشره موقع بوبيولار ساينس أن الخوف ليس مجرد إحساس فردي، بل ينتشر اجتماعياً كما تنتقل العدوى.
وقال عالم النفس أراش جافانباخت من جامعة واين ستيت: "نحن كائنات اجتماعية نتعلم مما يخافه الآخرون، وإذا كنا محاطين بأشخاص خائفين، سنشعر بالخوف أيضاً".
وأوضح أن الخوف تطوّر كآلية للبقاء، إذ كان الإنسان قديماً يتأثر بخوف الآخرين من التهديدات مثل الحيوانات المفترسة، ما ساعد الجماعات على النجاة. ويشير العلماء إلى أن رؤية أو سماع الخوف لدى الآخرين تنشّط اللوزة الدماغية المسؤولة عن الاستجابة للتهديد، وتطلق الأدرينالين الذي يسرّع نبض القلب والتنفس ضمن استجابة "القتال أو الهروب".
كما أوضح الطبيب النفسي جاسيك ديبيك أن "المشاعر بطبيعتها اجتماعية، ونحن لا نختبرها فقط بل نشاركها أيضاً".
وتبيّن الأبحاث أن البشر يمكنهم تعلم الخوف بمجرد مشاهدة الآخرين يتعرضون لصدمة، وأن حتى الوجوه الخائفة تنقل هذا الشعور لا شعورياً.
وأشار التقرير إلى أن الحيوانات تشارك هذه السمة أيضاً، إذ تطلق روائح كيميائية "فيرومونات" تنذر بالخطر وتثير الخوف لدى غيرها، فيما أظهرت دراسات حديثة أن البشر قادرون بدورهم على "شم رائحة الخوف"، ما ينشّط بدوره مناطق الدماغ المرتبطة بالقلق.