ومن المتوقع بحسب وسائل إعلام تركية أن يتم إطلاق الدعوة بشكل مكتوب عصر الخميس، رغم دعوات مسؤولي حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" (ديم) الكردي بأن تكون مرئية.
وكان حزب "ديم" قد حصل على موافقة من وزارة العدل التركية لزيارة أوجلان للمرة الثالثة، الأربعاء.
وبموجب الموافقة توجه وفد من الحزب مؤلف من 7 مسؤولين صباح الخميس إلى جزيرة إمرالي في بحر مرمرة.
ويضم الوفد النائبين عن حزب "ديم" سيري ثريا أوندر وبرفين بولدان، اللذان قاما بزيارات سابقة، ورئيس بلدية ماردين الكبرى أحمد تورك.
كما يضم الوفد أيضا الرؤساء المشاركون لـ"ديم" تولاي حاتم أوغلاري وتونجر باكيرهان، ومحامي أوجلان فائق أوزغور إيرول، ونائب حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" ومحامي أوجلان السابق جنكيز تشيشيك.
وذكرت صحيفة "سوجو" اليسارية أن وفد الحزب سيدلي ببيان عند عودته من جزيرة إمرالي بمرمرة.
وقالت إنه تم نصب شاشات عملاقة في مدينتي ديار بكر وفان للإعلان عن تفاصيل نص الدعوة، في الساعة الخامسة مساءً (بالتوقيت المحلي).
ومن جهتها أشارت صحيفة "صباح" المقربة من الحكومة إلى أن أوجلان من المنتظر أن يدلي ببيان شامل بعد زيارة وفد "ديم"، و"يقدم رسالة بشأن نزع سلاح المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) وحلها".
وتصنف أنقرة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية بسبب هجماته على المدنيين.
ويخوض الحزب الذي أسسه أوجلان عام 1978 منذ عقود تمردا مسلحا ضد الدولة التركية. ودخل هذا التمرد في عدة محطات تصعيدية ودامية أشدها خلال التسعينيات.
في عام 1999، ألقت الاستخبارات التركية القبض على أوجلان في كينيا، وأدين الرجل منذ تلك الفترة بالخيانة والتحريض على الإرهاب، وحكم بالسجن المؤبد داخل سجن "إميرالي" ببحر مرمرة.
وفي أكتوبر العام الماضي قدم الزعيم القومي التركي، دولت باهتشلي، مبادرة استثنائية لأوجلان دعاه فيها للطلب من أعضاء حزبه إلقاء السلاح مقابل الحصول على "حق الأمل".
وبعد هذه الدعوة سمحت السلطات التركية لعائلة أوجلان وأعضاء حزب "ديم" لزيارته لمرتين على التوالي.
وجاء كل ما سبق ضمن إطار عام بات يتم الحديث عنه بكثرة داخل الأوساط التركية، ويقوم على فكرة أن الدولة التركية تمضي باتجاه اتخاذ خطوات على صعيد حل القضية الكردية.
ورغم اعتقال أوجلان والتمرد الدامي الذي خاضه حزبه ضد الدولة التركية، فإن الخيط المتعلق بالتفاوض غير المباشر لم ينقطع وراء الكواليس.
وكانت المسؤولة في حزب "ديم"، إبرو جوناي، قالت لموقع "الحرة" في تقرير نشر يوم 5 فبراير تعليقا على كلمة أوجلان المرتقبة، إنه "في الفترات التي بلغ فيها الصراع بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني ذروته، وكانت تبعات الدمار متفاقمة على كلا الجانبين، دائما ما أحيت المبادرات التي اتخذها أوجلان ونهجه التوجيهي الآمال في الحل والسلام".
وأضافت جوناي، وهي نائبة الرئيس المشارك للحزب الكردي المسؤولة عن الشؤون الخارجية، "منذ عام 1999 يخضع أوجلان لنظام عزل صارم، وقد أكد في آخر اجتماعين له مع وفد حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية على ضرورة عدم إهدار الفرصة"، في إشارة من المسؤولة إلى "الحل والسلام".
وكان لافتا بعد مبادرة باهتشلي "الاستثنائية" أن السلطات التركية أتاحت لعائلة أوجلان زيارته، وانطبق هذا القرار أيضا على مسؤولي حزب "ديم" وهو أكبر الأحزاب الكردية في تركيا.
ولمرتين ذهب وفد من "ديم" إلى أوجلان ونقل رسائله للجمهور من هناك. وصبت هذه العملية في إطار "عملية الحل" صعبة التنبؤ على صعيد النتائج، والتي بات الحديث عنها يتردد بكثرة داخل الأوساط السياسية التركية.