المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقال البرزنجي، خلال استضافته في برنامج {كلام حر} على قناة الفرات الفضائية، أن :"تكرار الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت حيوية خلال شهر واحد، وتوزعها في مواقع جغرافية متفرقة، يشير إلى وجود معلومات مسبقة لدى أجهزة أمن الإقليم حول مصدر تلك المسيرات وأسباب توقيتها لا سيما في ظل الأزمة المستمرة بين بغداد وأربيل".
وأضاف أن "الجهات التي تخطط لمثل هذه السيناريوهات هي الجهات ذاتها التي تستفيد من تصعيد التوتر بين المركز والإقليم"، مؤكداً أن "أمن كردستان هو جزء من أمن العراق؛ لكن الخلافات السياسية تدفع البعض إلى استغلال أي حدث أمني وتوظيفه سياسياً خصوصاً في ظل ملف الاستحقاقات والصلاحيات".
وأشار البرزنجي إلى أن "التحقيق في هذه الهجمات يجب أن يكون من داخل الإقليم لكون عملية تجميع أو تهريب طائرات مسيرة داخل كردستان ليست بالأمر المستحيل".
كما لفت إلى أن "الاستهداف قد يحمل رسالة لمنع العمل في بعض الحقول النفطية ما يثير الشكوك بشأن وجود أطراف مستفيدة من التصعيد".
وفيما يتعلق بملف الحشد الشعبي، شدد البرزنجي على أن "الحشد مؤسسة أمنية حكومية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة وقد تأسست لحماية سيادة العراق"، داعياً إلى "ضبط السلاح المنفلت في أربيل ورفض خلط الأوراق بما يربك المشهد الأمني".
وعن الأزمة المالية المتعلقة برواتب الموظفين في الإقليم، أكد البرزنجي أن "الرواتب حق دستوري وقانوني؛ إلا أن إدارة الملف المالي بيد حكومة الإقليم التي تتحمل مسؤولية السياسات الاقتصادية"، مشيراً إلى أن "الكيل بمكيالين لن يحل المشكلة بل يزيد من معاناة المواطن الكردي".
وكشف عن أن "عقود النفط التي أبرمتها حكومة الإقليم مع شركات أجنبية من دون الرجوع إلى وزارة النفط الاتحادية تسببت بأعباء مالية كبيرة، وأن وزير النفط الاتحادي ناقش هذا الملف مع الشركات وطرح مقترحات لتنظيم عقود جديدة وفق آلية جولات التراخيص".
وفي السياق السياسي، أشار البرزنجي إلى تطورات داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، مبيناً أن "اجتماعات جرت في صلاح الدين مع رئيس الحزب مسعود بارزاني والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وأسفرت عن قرار داخلي بمناقشة خيار الانسحاب أو البقاء قبل التواصل مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والذي أفضى إلى تأكيد خيار الحوار لا الانسحاب".
وأضاف أن "الديمقراطي قدم طلباً إلى رئيس الجمهورية يتضمن استقالة وانسحاباً من الحكومة؛ لكن الرئيس رفض الطلب".
واختتم البرزنجي حديثه بالإشارة إلى ما جرى في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والذي استمر لخمس ساعات، وشهد نقاشاً حاداً بين وزير الخارجية فؤاد حسين وعدد من الوزراء أثناء خروج رئيس الوزراء لأداء الصلاة، ليعود ويواجه حسين بعد تصريح له بـ"حدوث زلزال سياسي"، حيث رد عليه السوداني بالقول: "فلتفعل ما تفعل". على حد قوله
وأكد البرزنجي في ختام حديثه أن "المواطن الكردي يدفع الثمن نتيجة سوء الإدارة في الإقليم"، داعياً حكومة كردستان إلى "الرجوع للدستور والحوار وترك المهاترات السياسية والخطابات التصعيدية".
واستهدفت طائرة مسيرة ملغومة، أمس الثلاثاء، حقلاً نفطياً تديره شركة أمريكية في أطراف قضاء العمادية التابع لمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، ما دفع الشركة إلى تعليق العمل فيه لحين "استتباب الأمن" في المنطقة، عقب أقل من 24 ساعة على هجمات مماثلة طالت حقلاً في مدينة أربيل في الإقليم أيضاً، وسط مطالبات للحكومة الاتحادية بالتدخل وكشف الجهات المتورطة بهذه الهجمات.
الى ذلك وجّه القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، الجهات المختصة بفتح تحقيق فوري وموسّع، لتحديد الجهات التي تقف وراء الهجمات على حقلي نفط في إقليم كردستان العراق بطائرات مسيّرة، واتخاذ الإجراءات الحازمة لمحاسبة المتورطين دون تهاون أو تردد.
وفاء الفتلاوي