المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقال صالح في تصريح لوكالة {الفرات نيوز} إن :"التجارب السابقة أثبتت أن الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية يجعل الاقتصاد العراقي عرضة للصدمات الخارجية والتقلبات الجيوسياسية وأسعار الطاقة العالمية، ما يتطلب انتهاج سياسة مالية أكثر حذراً واستدامة".
وأضاف أن "المرحلة المقبلة تستوجب توجيه جزء من الإيرادات الإضافية نحو تعزيز الاحتياطيات المالية والسيولة الحكومية، فضلاً عن إنشاء أو تفعيل صندوق للاستقرار المالي تكون مهمته امتصاص الصدمات عند انخفاض أسعار النفط أو حدوث أزمات إقليمية مفاجئة، مع تجنب التوسع غير المدروس في الإنفاق التشغيلي والالتزامات الدائمة التي يصعب تمويلها عند تراجع الإيرادات".
وأشار إلى أن "استثمار الوفورات المالية يجب أن يتركز على مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية ذات العائد الاقتصادي المرتفع، ولا سيما في قطاعات النقل والطاقة والمياه والرقمنة، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وزيادة الإيرادات غير النفطية مستقبلاً".
وأوضح صالح أن "الأولوية ينبغي أن تمنح للمشاريع القادرة على دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يعزز الأمن الاقتصادي الوطني ويرفع قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الخارجية".
وبين أن "الاستعداد لأزمات مماثلة مستقبلاً يتطلب بناء منظومة مالية واقتصادية أكثر مرونة من خلال تنويع مصادر الدخل الحكومي، وتوسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل، وتطوير قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب تعزيز الحوكمة المالية ورفع كفاءة إدارة المال العام".
وشدد على "أهمية اعتماد موازنات مبنية على سيناريوهات متعددة لأسعار النفط والأوضاع الإقليمية، بما يضمن وجود خطط بديلة جاهزة للتعامل مع أي تراجع مفاجئ في الإيرادات".
وختم صالح بالقول إن "أفضل استجابة لأي انفراج سياسي أو أمني لا تتمثل في زيادة الإنفاق الاستهلاكي، بل في تحويل الإيرادات الاستثنائية إلى أدوات تعزز الاستدامة المالية والقدرة على مواجهة الأزمات"، مؤكداً أن "الدول التي تنجح في إدارة فوائضها المالية خلال فترات الاستقرار تكون أكثر قدرة على حماية اقتصاداتها ومواطنيها عند التعرض لصدمات غير متوقعة".
رغيد