وقال التميمي في مقال، إن "عبارة منطقة منكوبة تتردد كثيراً في ظل الكوارث والحروب، لكن معناها الدقيق في القانون الدولي الإنساني يرتبط بالمدينة التي تتوقف فيها عجلة الحياة الطبيعية بسبب كارثة طبيعية كالزلازل والفيضانات، أو بسبب فعل بشري كالحروب والعمليات المسلحة والإرهاب".
وأضاف، أن "المعيار الأساسي هو عجز حكومة الدولة عن الوصول إليها لتقديم الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وغذاء وماء وأمن، بحيث لا تصلها أذرع السلطات، كما تشمل الحالات غير العادية كالتهجير الجماعي والخوف من الموت والأضرار المعنوية الجسيمة".
وأشار إلى أن "القانون الدولي الإنساني تطرق لوضع المناطق المنكوبة صراحة في البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف 1977، وتحديداً في الفصل السادس الخاص بالدفاع المدني، حيث عرّفت المادة 61 الدفاع المدني بأنه المهام الإنسانية الرامية إلى حماية السكان المدنيين من أخطار الأعمال الحربية أو الكوارث".
وتابع، أن "المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على أنه للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدولي، وبذلك يحق لرئيس الدولة طلب تفعيل هذه المادة لعرض الأمر على مجلس الأمن وطلب المساعدة الدولية".
وبين، أن "لا يوجد في الاتفاقيات نص يحدد نسبة معينة للخسائر، لكن الممارسة الدولية تشير إلى أن تجاوز الخسائر نسبة 25% يعد مؤشراً قوياً على بلوغ حد النكبة، والعبرة بتحقق حالة العجز عن تقديم الخدمات".
ولفت إلى أن "إعلان منطقة ما منكوبة يترتب عليه الاستعانة بالمنظمات الدولية وطلب مساعدة الدول الأخرى، وفق عرف دولي يقوم على تقديم المساعدات الإنسانية بعيداً عن العلاقات السياسية".
وختم بالقول، إن "هذا التوصيف ينطبق على حالات عديدة منها زلزال مدينة الأصنام في الجزائر، والمدن التركية والسورية بعد زلزال شباط 2023، وما خلفه إرهاب داعش، وما يحصل في غزة الآن، ومدن جنوب لبنان التي تتعرض للعدوان".
من.. رغيد