• Thursday 30 July 2026
  • 2026/07/30 03:31:17
{أقتصادية:الفرات نيوز} أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن استقرار هيكل الأسعار وتراجع معدلات التضخم السنوي في العراق جاء نتيجة نجاح ثلاث سياسات اقتصادية متكاملة عملت بشكل منسق ضمن إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة.

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

وقال صالح، في تصريح {للفرات نيوز} أن :"السياسة المالية ساهمت بشكل كبير في دعم الأسعار من خلال الموازنة العامة التي يشكل إنفاقها أكثر من 13% من الناتج المحلي الإجمالي"، مشيراً إلى أن "هذا الدعم انعكس على توسيع شبكات الحماية الاجتماعية من خلال السلات الغذائية ودعم أسعار الوقود ومساندة المزارعين إلى جانب توفير خدمات حكومية واسعة النطاق".

وأضاف، أن "السياسة النقدية بدورها حققت نجاحاً ملموساً في الحفاظ على القيمة الخارجية للدينار عبر السيطرة على مستويات السيولة المحلية من خلال إدخال أنظمة المدفوعات الإلكترونية وتعزيز الطلب على النقد الأجنبي لدى المصارف المحلية عبر مراسليها في الخارج ما ساهم في تقليص زمن التحويل المالي وتطبيق قواعد الامتثال المرتبطة بمخاطر حركة الأموال".

وأشار صالح، إلى أن "ثالث هذه السياسات تمثلت في الدفاع السعري عبر إنشاء شبكة "الهايبرد ماركت" التي وفرت عرضاً سلعيًا واسعًا بأسعار مستقرة وأثرت بشكل مباشر على السوق المحلي من خلال خلق منافسة سعرية قلصت من فرص المضاربة ونتيجة لهذه العوامل الثلاث تم تحييد تأثيرات سوق الصرف الموازي {السوق السوداء} وخاصة في ما يتعلق بتوليد التوقعات التضخمية، التي تلاشت تأثيراتها تدريجياً". على حد قوله.

وبين، أن "هناك مخزونات سلعية متوفرة لدى الدولة والقطاع الخاص يمتد عمر بعضها لثلاث إلى خمس سنوات خصوصاً في ما يتعلق بالمواد الاحتياطية والسلع المعمرة ما يعزز من استقرار السوق على المدى المتوسط".

وفيما يخص ارتفاع احتياطي الذهب، أوضح صالح أن "ذلك يعد من أدوات السياسة النقدية الناجحة لتنويع محفظة احتياطات العراق الخارجية"، مشيراً إلى أن "الذهب يمثل ملاذاً امناً في مواجهة تقلبات أسعار الصرف وأسعار الفائدة العالمية"، مضيفاً أن "هذا التنويع الذي يشمل مختلف العملات الأجنبية والذهب النقدي يستند إلى معاييرعالمية دقيقة لحماية أصول البلاد من اضطرابات القيمة بين العملات".

وعن تأثيرات قرارات منظمة "أوبك بلاس"، أكد صالح أن "العراق جزء من الإجماع الدولي داخل المنظمة بشأن مستويات إنتاج النفط وأن السياسة النفطية الوطنية تتمتع بمرونة كبيرة تمكنها من الحفاظ على مستوى التصدير ضمن حصة العراق مما يقلل من أثر انخفاض أسعار النفط على الإيرادات العامة".

ونوه في هذا السياق إلى أن "قانون الموازنة الثلاثية رقم 13 لسنة 2023 تضمن أدوات مالية مرنة لمواجهة أية فجوات طارئة من خلال إمكانية اللجوء إلى الاقتراض الجسري من السوق المالية المحلية بدعم من السياسة النقدية التي توفر السيولة بشكل مستدام عبر أدوات السوق المفتوحة وبما ينسجم مع أحكام قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004".

واختتم المستشار حديثه بالتأكيد على أن "الاستقرار الاقتصادي الذي يشهده العراق اليوم هو ثمرة لتكامل السياسات المالية والنقدية والسعرية في نسق موحد يعزز مسار التنمية المستدامة ويدعم تنفيذ البرنامج الحكومي والإصلاحات الاقتصادية الشاملة".

رغيد

اخبار ذات الصلة