وقال صالح لوكالة {الفرات نيوز}، إن "الاقتصاد العراقي يُعد من أكثر الاقتصادات الريعية في العالم، حيث تشكل الإيرادات النفطية أكثر من 90% من الإيرادات العامة ونحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي".
وأوضح أن "هذه البنية الهشة تجعل الاقتصاد معرضاً بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط العالمية، ما يعيق تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة".
ودعا صالح إلى "ضرورة تبني سياسات جادة وفعالة لتنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط"، مشيراً إلى أن "فرص التنويع تتطلب تخطيطاً مستمراً وطويل المدى".
وأبرز المستشار الاقتصادي القطاعات الواعدة كمحركات للنمو غير النفطي، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، الذي يمتلك العراق فيه أراضي خصبة وموارد مائية، لافتاً إلى أنه "يمكن لهذا القطاع أن يؤدي دوراً محورياً في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاستيرادات، وخاصة ما يسمى بالمياه الافتراضية، وهو استيراد المواد الغذائية من بلدان منابع المياه المغذية لبلادنا".
وشدد صالح على أهمية الصناعات التحويلية، خصوصاً الغذائية والنسيجية والبتروكيمياوية والدوائية، التي تمتلك قدرة على النمو السريع، بالإضافة إلى الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية.
وأشار إلى وجود "فرص كبيرة لإعادة إحياء المدن الصناعية المتوقفة، وأن السير الفاعل في استراتيجية مشروع طريق التنمية سيمثل محوراً استراتيجياً للتنمية الشاملة، بما في ذلك إحياء المدن الصناعية الكبرى".
ولفت إلى أن "موقع العراق الجغرافي يمنحه دوراً إقليمياً محورياً في الربط التجاري العالمي"، مؤكداً أن "مشروع ميناء الفاو الكبير يمثل بداية الفرصة الاستراتيجية الكبرى لتنويع الاقتصاد الوطني".
وختم صالح حديثه بالإشارة إلى أن العراق يُعد "قبلة للسياحة الدينية والثقافية بلا منازع"، مؤكداً على أهمية دخول البلاد العصر الرقمي واستثمار الفرص الهائلة في التكنولوجيا الرقمية، مثل الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.
رغيد