وشدد صالح في تصريح لوكالة {الفرات نيوز}، على أن الحكومة منهمكة في تنفيذ نشاطاتها المنتجة الممتدة أفقياً وعمودياً عبر تنفيذ المشاريع الاستثمارية الاستراتيجية والخدمية معاً.
تحديات تمويل الموازنة الاستثمارية وفرص التحسن
أوضح المستشار المالي أن الموازنة التشغيلية تفرض قيد الصرف حتى في الظروف الصعبة التي يشتد فيها انخفاض مورد البلاد من عائدات النفط، مؤكداً أن تمويل الموازنة الاستثمارية هو الأكثر تضرراً في مثل تلك الظروف. وأضاف أن فرصة التحسن في الإيرادات النفطية تعني أن معجل الاستثمار سيعمل بشكل مرتفع ومتسارع في تعظيم مستوى النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في ضوء التمسك الدقيق بتنفيذ البرنامج الحكومي الذي أخذ على عاتقه تنفيذ مبدأ ورؤية "حكومة الخدمات".
"حكومة الخدمات": تجسيد لدور الحكومة في الإعمار
واعتبر صالح أن مبدأ "حكومة الخدمات" هو تجسيد للدور الرئيسي الذي تؤديه الحكومة حالياً على رقعة البلاد الجغرافية، ابتداءً من تنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية وإنشاء المدن الجديدة، وانتهاءً بمشروع الأبنية المدرسية (الألف مدرسة)، وبناء المستشفيات والوحدات الصحية المختلفة على نحو لم يسبق له مثيل في حركة الإعمار بالعراق.
كما لفت إلى تنمية البنية التحتية في مدن البلاد عبر النهوض ببرامج مشاريع الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق دون توقف وبشكل تكاملي.
استراتيجية الاستثمار النفطي ودوره في التنمية
وأشار صالح إلى أن استراتيجية الاستثمار النفطي والغازي والموارد الطبيعية الأخرى في طور النمو بشكل مستمر في تغذية ورفد الموارد المالية اللازمة للموازنة الاستثمارية، التي تستهدف تنمية النشاط الاستثماري المرتبط بالتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
حركة الإعمار مدفوعة بالإيرادات النفطية
وختم المستشار المالي تصريحه بالتأكيد على أن حركة الإعمار باتت مكفولة بمدخولات الإيرادات النفطية قبل أن تُكفل بروافع الاقتراض الخارجي. مبيناً أن هدف الإيرادات النفطية عند ارتفاعها سيذهب نحو تنمية الأصول الإنتاجية في قطاعات تصب في تنويع الاقتصاد الوطني.
وأفاد بأنه كلما ارتفعت أسعار النفط وتحققت عوائد مالية عالية، فإنها ستتلائم وقوة تنفيذ المشاريع التنموية التي رسمها برنامج البلاد الحكومي وخططه التي تتحرك بموجبه غالبية المشاريع الجديدة، ولاسيما تلك التي كانت متوقعة منذ سنوات بعيدة. ويأتي ذلك وفق برنامج حريص ودقيق تبني بموجبه نهضة تنموية تقوم على أسلوب الدفعة الاستثمارية القوية، عبر حركة ضامنة للتنمية لم تشهدها البلاد من قبل، والتي ستأخذ طريقها في الأشهر القادمة بشكل إيجابي دون توقف وعلى سعة خارطة عمران شديدة القوة والاتساع، يؤازرها الاستقرار العالي الذي تشهده البلاد في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية كافة.
من.. رغيد