المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقال صالح في تصريح {للفرات نيوز} انه :"تنطلق رؤية الحكومة في تنويع الاقتصاد العراقي من برنامج واسع عنوانه {العراق 2050} الذي يهدف إلى تحقيق مكاسب وطنية كبرى، في مقدمتها مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي، ضمن إطار اقتصادي متنوع ومستدام، يتيح الاستفادة القصوى من الهبة الديموغرافية التي يتمتع بها العراق، حيث يُتوقع أن تبلغ نسبة السكان دون سن الـ30 نحو 60% بحلول منتصف عام 2050".
واضاف، أن "الرؤية تهدف إلى خفض معدلات البطالة بين الشباب إلى أقل من 10%، عبر خلق فرص عمل حقيقية من خلال تنمية قطاعات متعددة مترابطة، تعتمد على سلاسل القيمة المعظّمة للناتج المحلي، بما يحقق استقلالاً اقتصادياً بنسبة 60%، ويمهد الطريق لتحول العراق من التبعية الاقتصادية الإقليمية إلى الريادة الإقليمية".
وأوضح صالح "تسعى الرؤية كذلك إلى استعادة الثقة المجتمعية بمؤسسات الدولة، من خلال الحوكمة الرشيدة، والشفافية، وتعزيز الأداء المؤسسي. وهي توجّه رسالة واضحة إلى الشركاء الدوليين، بأن العراق في طور التحول من اقتصاد ريعي أحادي يعتمد على النفط، إلى اقتصاد ذكي، متنوع، ومستدام".
وبين ان "هذا التحول يعزز موقع العراق الاستراتيجي الفريد ضمن مشروع طريق التنمية، وبيئته الشابة الخصبة الجاذبة للاستثمار، والمليئة بالإمكانات البشرية والطبيعية غير المستغلة، لتكون جميع هذه العناصر جزءًا من رؤية وطنية طموحة تمتد حتى عام 2050".
وأردف صالح بالقول "على هذا الصعيد وخلال زيارته لمحافظة بابل، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن بابل أصبحت رسميًا عاصمة العراق الصناعية في خطابه الذي ألقاه في حفل الإعلان، حيث أكد السوداني أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في دعم القطاع الصناعي العراقي، وأن الحكومة تسعى إلى تنشيط الاقتصاد الوطني عبر تطوير البنية التحتية الصناعية في المحافظات".
واكمل "اذ تضم بابل الكبرى مجموعة واسعة من المصانع بالاساس، ما جعلها ان تمثل قاعدة العراق الصناعية الكبرى، فهناك عدد كبير من المصانع (بنحو أكثر من 2000 مصنع عاملة في قطاعات مختلفة)، ما يعني أن هناك خبرة صناعية، وأيدي عاملة معتادة على هذه الأنشطة في دالة انتاج العراق وقاعدتها المادية المنتجة والتحديات المرتبطة بها".
واسترسل صالح "كما تمثل محافظة بابل موقعا جغرافيا واستراتيجيا كونها محافظة مركزية بين محافظات جنوب العراق وشماله، مما يسهل الربط اللوجستي والنقل إلى مختلف الأسواق العراقية.فضلاً عن كونها قريبة من العاصمة بغداد وُسهّل التبادل التجاري مع مدن البلاد المختلفة وسهولة الوصول إلى المرافق الحكومية، وربما الربط بالطرق والنقل الوطنية الحالية او مشروع طريق التنمية القادم لتاخذ بابل حصتها ضمن انشاء 15 مدينة صناعية".
واشار الى ان "اعلان بابل عاصمة الصناعة في العراق جاء على خلفية توجهات للنهوض في البنى التحتية {الصرف الصحي، شبكات المجاري، المياه، خدمات المدينة العامة} حتى تكون المحافظة جاهزة لاستقبال استثمارات صناعية كبرى".
واختتم المستشار المالي لرئيس الوزراء بالقول ان "توجيه جزء من التركيز الصناعي نحو بابل، سيُمكن من تقليل المركزية الصناعية في بغداد، وتحسين التوزيع الجغرافي للنمو والتنمية الاقتصادية بشكل متوازن بل ستكون أهم المحفزات في تنويع الاقتصاد الوطني وتنفيذ رؤية العراق التنموية 2050 بتحقيق نقلة نوعية في الصناعة العراقية وتنويع الاقتصاد الوطني".
رغيد