وتقول إحصائيات البنك الدولي وفقاً للمرصد السوري، إن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، فيما بلغت نسبة التضخم 6.4% في يناير كانون الثاني 2025، مع استمرار ارتفاع نسب البطالة، ما أدى إلى انهيار القدرة الشرائية بسبب ارتفاع أسعار السلع والمواد الأساسية، ونتيجة للعقوبات الاقتصادية التي فُرضت على سوريا سنوات الحرب، تفاقم الوضع وتضاعفت معاناة الشعب السوري، وحتى مع انهيار نظام الأسد وتسلم السلطة الانتقالية الحكم، لم يتحسن الوضع، بل زادت المآسي في بلد يتغذى فقراءه على أقل من دولار في اليوم، وبطالة تتعدى 50%".
ولفت الى ان "تراكم الديون الخارجية، يصعب مهمة الحصول على قروض أخرى تساهم في انعاش الوضع وإعادة الإعمار وبناء المؤسسات لتساعد سوريا على استعادة عافيتها".
ويرى مراقبون وفقاُ للمرصد أن تحسن الوضع الاقتصادي يرتبط بالاستقرار السياسي وتنفيذ إصلاحات جذرية لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، فضلاً عن أهمية توفر الدعم الدولي لإعادة إعمار البنية التحتية، ويتطلب الوضع الاقتصادي في سوريا حلولاً عميقة يجب على الحكومة السورية الانتقالية التسريع في تنفيذها عبر قاطرة الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وتقليل الفساد، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية والاقتصادية.
ويذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن انهيار الاقتصاد السوري له تأثير على وضعية حقوق الإنسان، إذ يؤدي الفقر والبطالة إلى تدهور المعيشة، ونقص الغذاء والرعاية الصحية، وهذا يؤثر على حق الإنسان في الحياة والصحة. علاوة على أن الانهيار الاقتصادي يخلق أزمة تهجير قسري، مما يمس حق الإنسان في العيش والاستقرار في وطنه الأصلي.
ويؤكد المرصد أن هذا الوضع الصعب يضاعف مأزق الاستغلال والعنف ويهدد حق الإنسان في الحماية والأمان التي تنص عليها القوانين الدولية والاتفاقيات التي مضت عليها سوريا منذ عقود.