• Monday 3 August 2026
  • 2026/08/03 13:35:34
{سياسية: الفرات نيوز} حذر رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، اليوم الجمعة، من عواقب تجاهل استحقاق المكون الأكبر في البلاد" مشدداً على "تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والمقبلة بإرادة وطنية ومن الداخل لا من الخارج".

وقال السيد الحكيم في كلمة أن: "المشاركة في الانتخابات ليست ترفاً وليست خطوة إدارية، بل هي فعل وطني وشهادة أمام اللّٰه والتأريخ" مشيرا إلى أن من يبتعد عن الانتخابات يترك مقعده فارغاً في مجلس القرار فيملؤه من لا يستحق، ومن ينسحب يسلّم إرادته لغيره، في حين أن من يشارك يعلن أنه لن يسمح لأحد يقرر بدلاً عنه. وشدد على ضرورة عدم اختيار الصمت بديلاً لكي لا يزداد المتسلطون جرأة، وعدم التردد حتى لا يتمدد الفاسدون في مؤسسات الدولة، وعدم الركون لأصوات المحبطين لئلا يضيع مستقبل الشباب والأجيال.

وشدد السيد الحكيم على أن صوت المواطن أقوى من المال وأعلى من الدعاية وأبقى من الوعود، والمواطن الواعي هو من يصنع الفارق. وتساءل كيف يمكن الحفاظ على استدامة الاستقرار في البلاد من دون انتخابات، وكيف يمكن معاقبة الفاسدين واختيار المصلحين، ورسم معالم المستقبل وحفظ حقوق الأجيال ومنح الشباب فرص العمل من دون انتخابات. واعتبر أن وضع العراق حينما لا يشارك المواطنون في الانتخابات لا يكون سوى الفوضى وتعطيل الحياة العامة وإرباك النظام العام في البلد.

وأضاف رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية أن هذه الانتخابات مهمة وحساسة لعلاقتها المباشرة بالمخاطر والتحديات التي تحيط بالبلاد والمنطقة، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك تمثيل نيابي لمرشحين واعين ومدركين لخطورة تلك التحديات، ونواب مخلصون وشجعان مستعدون لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية. 

كما لفت إلى ضرورة أن يضمن التمثيل النيابي حقوق المكون الأكبر، الذي سيضمن حقوق جميع المكونات الأخرى.

وبين السيد الحكيم أن أي تحالف أو توجه سياسي أو خطاب تحريضي لا يراعي أهمية الاستحقاق السياسي للمكون الأكبر فإنه يلعب بالنار ويعرّض البلد إلى مخاطر كبيرة وجسيمة. 

وأكد أن هذه الانتخابات ستحدد مصير العراق واختياره لأحد طريقين، إما طريق استدامة الاستقرار السياسي وترسيخ خطاب وسلوك الاعتدال والحوار والمشاركة، وتعزيز منهج الإعمار والرفاه الاقتصادي، وحفظ حقوق المكونات لاسيما حقوق المكون الأكبر. أو طريق الفوضى والتيه والاستبداد بالقرار غير الواعي والدخول في منزلقات خطيرة ومدمرة لمستقبل العراق.

كما أكد أن الاعتدال ليس شعاراً بل هو نهج متكامل يضمن بقاء العراق متماسكاً وسط عواصف المنطقة، ويؤمّن للأغلبية وللشركاء حقوقهم العادلة، وهو دعوة ليكون العراق نقطة التقاء وحوار لا ساحة اقتتال وصراع. وأشار إلى أن الصوت هو الذي سيجنب العراق الدخول في النفق المظلم وسيعمل على تحويل التهديدات إلى فرص واعدة ومثمرة، داعياً إلى عدم تضييع فرصة البناء والاستقرار والقرار في حماية العراق وأهله وشعبه وحق المكون الأكبر.

وفي سؤاله الثاني، أوضح السيد الحكيم أن التحالف يسعى لتشكيل حكومة قوية بكفاءتها وعادلة بتركيبتها وقريبة من الناس بعملها لا بشعاراتها، حكومة لا تُدار من وراء الكواليس ولا تُبنى على الصفقات والمصالح، بل على أساس الشراكة الوطنية والعدالة الاجتماعية وحفظ حقوق الجميع. حكومة تعيد ثقة المواطن بالدولة وتحمي الفقير قبل الغني وتخدم المواطن قبل المسؤول وتضع المصلحة العامة فوق الحسابات الخاصة، وتُقاد من الداخل بإرادة وطنية خالصة.

وأضاف: "نريد حكومة قرار لا حكومة تردد وتسويف، حكومة أفعال لا أقوال، حكومة تُحسن الإصلاح وتجيد استثماره في الإعمار والاستقرار، حكومة تديم الإنجاز المتحقق وتعالج الإخفاق بصدق وإخلاص". وأشار إلى أنهم سيعملون على تشكيل هذه الحكومة وسيكونون من الفاعلين الأساسيين فيها ولن يتهاونوا في سرعة تشكيلها مهما كانت النتائج الانتخابية، مؤكداً أن المكون الأكبر سيكون الفاعل والحاسم والحازم في حفظ العراق ووحدته وصيانة سيادته على مائه وأرضه وسمائه.

وفيما يتعلق بالأولويات التي سيعمل عليها التحالف بعد الانتخابات، ذكر السيد الحكيم ما يلي:

أولاً: المواطن العراقي وحياته الحرة الكريمة والتركيز على الخدمات (الماء والكهرباء والتعليم والصحة والبنى التحتية) وتوفير فرص العمل والسكن الكريم.

ثانيًا: محاربة الفساد باعتبارها التزاماً وطنياً وأخلاقياً سيُخاض دون تردد أو مجاملة.

ثالثاً: إدامة الاستقرار السياسي في البلاد وعدم السماح بتوريط العراق في ساحات الصراع والتصفيات.

رابعاً: دعم الشباب والمرأة وتمكينهم من القرار وإعطائهم الفرصة ليقودوا ويكونوا محور التطور.

خامساً: ترسيخ الأمن والسيادة لكي لا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات، وتأكيد أن الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والبيشمركة وجميع صنوف القوات المسلحة خط أحمر في الحقوق والسيادة.

سادساً: تنمية الاقتصاد وفرص العمل والعمل على اقتصاد منتج غير ريعي يُعيد الحياة إلى الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا.

سابعاً: الاهتمام بـالعلم والمعرفة والتقنية والتربية والتعليم، والاهتمام بالشأن الثقافي والأخلاقي للمجتمع ومكافحة الآفات الاجتماعية، وتطوير منظومة الحكم والحوكمة الحديثة، ودعم دور العشائر والمجتمع المدني.

وختم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية كلمته برسالة إلى أبناء قواتنا المسلحة الباسلة، مجدداً التذكير بمبادرة (السكن لحماة الوطن) التي تقضي بتوفير قطعة سكن مناسبة ومخدومة لجميع منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية ورعاية الجرحى وذوي الإعاقة وعوائل الشهداء منهم. ودعا العراقيين إلى المشاركة بوعي والتصويت بضمير ليقولوا نعم للعراق وكلا للفوضى، ونعم للاعتدال والاستقرار.

اخبار ذات الصلة