• Monday 3 August 2026
  • 2026/08/03 11:20:01
{بغداد: الفرات نيوز} عبّر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، عن أمله بأن يتمكن ينجح رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في مهمته بتشكيل الحكومة، داعياً إياه الى الالتزام بالاتفاقات المبدئية التي ابرمت بين الجانبين في فترة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

وقال بارزاني في مقابلة مع قناة فرانس 24 الفرنسية، "ما نراه في بغداد هو نتيجة الحكم السيء على مدار 16 عاماً، والكثير من المحتجين الذين يتظاهرون في الشوارع يطالبون بالإصلاح ومحاربة الفساد وحكومة رشيدة، ونحن ندعم بالكامل كل المطالب القانونية، ولكن احياناً ثمة اجندات تختلط وتجعل من الأمور أكثر تعقيداً".

وأضاف أن "رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي حاول جاهداً، ولكن للأسف لم يحظ ما يستحقه من دعم باقي الكتل السياسية للاستمرار وتنفيذ برنامج عمله".
وتابع "نعتقد أنه لم يكن مسؤولا عن كل المشاكل في البلاد، وآمل أن يتمتع الحالي أو المكلف الجديد لهذا المنصب السيد علاوي بمزيد من الدعم من الشعب والفصائل السياسية حتى يحقق النجاح".

وسُئل عما اذا كان متفائلا بالمرشح الجديد، قال مسرور بارزاني "علينا أن ننتظر ونرى، هناك بعض الناس يعارضون المرشح، لكن في المقابل هناك الكثير ممن يدعمونه، وإذا ظفر بالمنصب رئيساً للوزراء، فنأمل أن يلتزم بتنفيذ كامل للدستور والذي باعتقادي انه مطلب رئيسي لغالبية الشعب العراقي".

وعن الانتخابات المبكرة، قال "أياً كان ما تريده غالبية العراقيين، فنحن ندعم ذلك بوضوح، بيد أنه لا يتعلق الامر بالانتخابات انما النظام برمته، والذي علينا ان نكون قلقين حياله.. يجب أن تكون هناك حكومة شاملة وحكومة تمثيلية، والانتخابات يجب أن تهدف الى ذلك الاتجاه".

وعندما سُئل عن المخاوف من انهيار الدولة العراقية ما لم يتحقق ذلك، قال مسرور بارزاني "في الحقيقة لا أعلم.. وآمل ألا يحصل ذلك، وأتمنى حلاً يصب في مصلحة الناس الذين عانوا كثيرا".

وعن الاتفاقات مع بغداد، قال رئيس الحكومة "لقد ذهبت الى بغداد فور تشكيل حكومتي مع جملة من المقترحات ومع فريق قوي من تشكيلتي الوزارية، وواصلنا العمل في التفاوض مع السيد عادل عبد المهدي وتشكيلته الحكومية، وتوصلنا الى مقترحات جيدة جداً، وكنا بانتظار الصيغة النهائية للاتفاق الذي نعتقد أنه سيصب في خدمة باقي العراق وكذلك إقليم كردستان".

ومضى يقول "وللأسف فان وضع العراق لا يساعد، لذلك فان كل شيء أصبح معلقاً، ولكن آمل من الحكومة الجديدة ورئيس الوزراء الجديد أن يُلزم نفسه بوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الذي نعتقد انه أفضل شيء للبلاد".

وسُئل عن الانسحاب الأمريكي من العراق قال "علينا أن نتذكر أن الجيش الأمريكي والتحالف موجدان هنا بناء على دعوة من الحكومة العراقية، وكانوا مساعدين جدا في القتال بعموم العراق، وبالطبع فقد قاتلت قوات بيشمركة كوردستان تنظيم داعش، ونعتقد ان هناك حاجة ماسة جداً لوجودهم، لان داعش لا يزال تهديدا كبيرا، ولم يهزم بالكامل ولم يتم اجتثاثه، بإمكانه إعادة تنظيم صفوفه وأن يهاجم مثلما حصل في العديد من الأماكن".

وأشار رئيس الحكومة الى أن "القرار الذي تم اتخاذه غير ملزم، ولكن تسرعوا في اتخاذ قرار كهذا، ونأمل أن تكون هناك طريقة لإيجاد آلية ترضي الحكومة العراقية والتحالف الدولي إزاء وجود الجنود الأمريكيين وباقي التحالف الدولي، حيث نعتقد اشتداد الحاجة إليهم".

وإزاء القصف الإيراني "الولايات المتحدة كأي حكومة أخرى تمتلك حق الدفاع عن النفس، واينما كانت القواعد العسكرية، فأعتقد أن ذلك يعود إليهم وكيف يريدون ان يضعوا النظام الدفاعي لحماية أنفسهم، وبالطبع هم حلفاء ودعموا في نهاية المطاف الحرب ضد الإرهاب في المنطقة، وهذا هو السبب في وجودهم هنا".

وزاد "وبشكل أساسي، هذه دعوة للولايات المتحدة أن عليها أن تقرر ما تراه مناسباً.. لقد كانوا يتحدثون عن نصب نظام دفاعي هنا، ولكنهم بانتظار الحديث الى الحكومة العراقية لكي يحصلوا على إذن منها. هذا القرار يجب ان تقرره بغداد، ولو كان الأمر متروكاً لنا فلا مانع".

وعن اعداد عناصر داعش في الوقت الراهن، قال "من الصعب تحديد العدد الدقيق، ولكن نملك معلومات تشير الى ان اعدادهم تبلغ 18 الفاً وربما أكثر، ولكن اود التأكيد على ان تنظيم داعش لديه اليوم عناصر أكثر مما كان عليه عام 2013 قبل أن يبدأوا بشن هجومهم في سوريا والعراق وإعلان خلافتهم".

وتابع "ولهذا ثمة احتمال كبير بعودة ظهور داعش مجدداً وبإمكانه إعادة ترتيب صفوفه بسهولة بالغة والقيام بالتجنيد، لان كل الاسباب الجذرية التي تؤدي الى ظهور داعش وتعاون الناس معهم، مازالت موجودة هناك".

وقال رئيس الوزراء "لا يوجد استقرار سياسي ولا ازدهار اقتصادي وكذلك لا يوجد أمن متين، فهذه العوامل تقود الى بروز الإرهاب. وبالطبع مع غياب كل هذه، فان هناك احتمالا كبيرا لعودة داعش إذا لم يتم كبح ومجابهة بقوة من خلال التعاون مع التحالف الدولي".

وعندما سُئل عن دعم المجتمع الدولي، قال "قطعاً، داعش بحاجة الى مجابهة وتحرك قوي، بيد أن الأمر صعب في الوقت الراهن، لأنهم لم يعد يمسكون الأراضي مثلما كانوا سابقاً، وهذا يتطلب تضافر الجهود العسكرية والمخابراتية لمعرفة اين هم الآن، ثم اتخاذ الإجراءات بحقهم. لكن هناك حاجة الى الإجراءات".

وحول المناطق المتنازع عليها، قال "هذه واحدة من النقاط التي تفاوضنا بشأنها مع بغداد، واقترحنا على بغداد تعزيز التنسيق بين بيشمركة كوردستان والجيش العراقي وخاصة في تلك المناطق التي يطلقون عليها متنازع عليها، لان هناك فراغ أمني في هذه المناطق على خلفية التوترات الموجودة مع بغداد بعد عام 2017".

وأكد أن "هذه المناطق بحاجة الى حماية، ومقترحنا هو أن البيشمركة وقوات الجيش العراقي يجب أن يسدا ذلك الفراغ والعودة الى آلية نظام العمليات المشتركة وإعادة الأمر الى نصابه عبر أساس مشترك بين البيشمركة والجيش العراقي، وعليه لم يعد هناك مجال لداعش للقيام بالمناورة في تلك المناطق".

وأضاف أنه "يتعين إيجاد حل للتقليل من وجود داعش في تلك المناطق، لهذا فان أي قضية او أي عامل لا يكون مساعدا فعلينا البحث عن بديل، وفي هذه اللحظة فان أفضل بديل للجيش العراقي على وجه التحديد، والبيشمركة هو ملء الفراغ، لكن الكثير من السكان المحليين قد لا يشعرون بالارتياح بوجود عناصر أخرى في مناطقهم". انتهى

محمد المرسومي

اخبار ذات الصلة