وأثار هذا القرار جدلاً واسعًا واحتجاجًا شعبيًا، مما دفع محافظة بغداد إلى الإعلان عن رفضها لهذه التسعيرة، مؤكدًة على ضرورة عدم تحميل المواطنين أعباءً مالية إضافية وضرورة إعادة النظر بها.
وأصدرت لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة بغداد، في الأول من أيلول الجاري بالتعاون مع الوحدات الإدارية في المحافظة، تسعيرة جديدة للمولدات الحكومية والأهلية لشهر أيلول.
وتشمل التسعيرة أسعارًا مختلفة حسب ساعات التشغيل ونوع المولد:
- التشغيل النهاري (10:00 صباحًا - 12:00 ليلاً) 7,000 دينار للأمبير.
- التشغيل الليلي (12:00 ظهرًا - 6:00 صباحًا) 9,000 دينار للأمبير.
- التشغيل الذهبي (المتناوب مع انقطاع الكهرباء الوطنية) 14,000 دينار للأمبير للمولدات التي تمتلك حصة وقودية، و16,000 دينار للمولدات التي لا تمتلك حصة وقودية.
كما نص القرار على أن تتحمل الأقضية والنواحي وأقسام الطاقة مسؤولية متابعة التزام المولدات بهذه التسعيرة، وإلزام أصحاب المولدات بوضع لوحات تعريفية توضح نوع التشغيل والسعر.
محافظ بغداد يعلن رفضه للتسعيرة ويطالب بإعادة النظر
في المقابل أعرب محافظ بغداد عن موقفه الثابت والرافض لأي رسوم مالية تثقل كاهل المواطنين، في بيان رسمي صدر عن مكتبه الإعلامي.
وذكر البيان أن المحافظة تلقت آلاف الشكاوى والمناشدات بشأن هذه التسعيرة الجديدة.
وأوضح المحافظ أن القرار صدر عن لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة، مؤكدًا أن المحافظة لا علاقة لها بهذه التسعيرة" داعيا مجلس المحافظة إلى إعادة النظر في القرار، خاصة مع بدء انخفاض درجات الحرارة والزيادة في ساعات التجهيز بالطاقة الوطنية.
وأكد المحافظ مجددًا على موقفه الرافض لأي أعباء مالية لا تراعي الوضع المعيشي للأسر الفقيرة، مشددًا على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين.
تساؤلات حول مسؤولية الأطراف المعنية
وتثير هذه القضية تساؤلات حول مسؤولية الأطراف المختلفة في تقديم خدمة الكهرباء للمواطنين.
فبينما يرى مجلس المحافظة أن التسعيرة ضرورية لتغطية تكاليف التشغيل، يرى المحافظ أن الأولوية يجب أن تكون لراحة المواطن وتخفيف الأعباء المالية عنه.
ويجد المواطن نفسه في حيرة من أمره، فمن ناحية، هو بحاجة إلى الكهرباء، ومن ناحية أخرى، لا يستطيع تحمل التكاليف الباهظة التي تفرضها المولدات الأهلية.
وتبقى الكرة الآن في ملعب مجلس المحافظة، فهل سيعيد النظر في تسعيرة الأمبيرية ويستجيب لمناشدات المواطنين، أم سيتمسك بقراره ويزيد من معاناة الأسر العراقية لاسيما مع تأخر صرف رواتب المتقاعدين لهذا الشهر وحلول العام الدراسي الجديد وما يحتاجونه أبنائهم التلاميذ والطلبة من تجهيزات ولوازم مدرسية التي ترتفع عادة مع بدء كل عام دراسي ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر العراقية.