• Sunday 2 August 2026
  • 2026/08/02 22:27:26
{سياسة:الفرات نيوز} حذر المحلل السياسي، إبراهيم الصميدعي، من طبيعة التعامل الأميركي الجديد مع العراق، مؤكدا أن البلاد مقبلة على أزمة اقتصادية رابعة في ظل تقلبات أسعار النفط، فيما شدد على أن ملف حصر السلاح سيكون عاملا حاسما في شكل العلاقة بين بغداد وواشنطن.

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

وقال الصميدعي، خلال استضافته في برنامج {النقطة} على قناة الفرات الفضائية، إن :"قرار حصر السلاح يجب ألا يكون مجرد مناورة سياسية"، لافتا إلى أن "العراق وصل إلى مرحلة من الاستقرار السياسي والأمني لم يعد معها هناك مبرر لحمل السلاح خارج إطار الدولة"، مبينا أن "الجهات التي فازت في الانتخابات النيابية هي من قررت المضي بهذا المسار استجابة لشروط أميركية تتعلق بنزع السلاح كأساس للتعامل مع الحكومة العراقية".

وأوضح، أن "الإشكالية تكمن في أن بعض الشركاء الأساسيين في العملية السياسية والدولة يمتلكون أجنحة مسلحة وهو ما سيضع الحكومة في موقف محرج أمام الاشتراطات الأميركية"، مشيرا إلى أن "مسار حركة صادقون كان واضحا باتجاه التخلي عن السلاح عبر العمل السياسي"، معربا عن أمله بأن "تبتعد الفصائل الرافضة لنزع سلاحها عن سياسة العناد".

وبين الصميدعي، أن "الإيثار لمصلحة الدولة يجب أن يكون الخيار الأهم"، محذرا من أن "السلاح قد يتحول إلى نقمة على حامليه ويضعف النظام السياسي وربما يؤدي إلى إسقاطه"، مؤكدا أن "التهديد الحقيقي للعراق يتمثل في أن الولايات المتحدة لن تتعامل مع حكومة تضم وجودا مسلحا خارج إطار الدولة".

وأضاف أن "الولايات المتحدة لن تتحرك في الوقت الحالي لاستهداف الفصائل المسلحة العراقية؛ إلا أن هذا الخيار يبقى قائما"، لافتا إلى أن "حكومة محمد شياع السوداني تعد أول حكومة تضع تفكيك السلاح ضمن برنامجها الحكومي وأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب تطورات المنطقة شكلت ضغطا إضافيا على ملف نزع السلاح".

وأشار الصميدعي إلى، أن "الحشد الشعبي بحاجة إلى توحيد منظومة القيادة والسيطرة وأن الحفاظ عليه يبدأ من تغيير عقيدته العسكرية"، معتبرا أن "وجود القواعد الأميركية في مطار بغداد وقاعدة عين الأسد يسهم في حماية العراق من أي استهداف خارجي".

وفي الشأن السياسي، عد الصميدعي "محمد شياع السوداني المرشح الأبرز من بين ثلاثة أسماء رئيسية لرئاسة الوزراء ونوري المالكي يمثل أحد القطبين في البيت الشيعي وطبيعته اما يكون او لا يجعل الامور تكون ونواجه اسندادا سياسيا ونامل ان يكون هنالك انفراجة".

وأوضح أن "المرشحين التسعة لرئاسة الوزراء يمثلون أفضل الشخصيات الإدارية"، لافتا إلى أن "الجيل السياسي السني الأول انتهى وأن المرحلة الحالية تشهد صعود جيل براغماتي فيما لم يحسم المجلس السياسي الوطني السني موقفه بعد من رئاسة مجلس النواب"، مرجحا أن "يذهب المنصب إلى من يحظى بقبول الشيعة والكرد مع اعتبار مثنى السامرائي الأقرب لشغل المنصب".

وتوقع الصميدعي أن "يمنح منصب نائب رئيس الجمهورية لمحمد الحلبوسي للحفاظ على التوازن السياسي"، مؤكدا أن "الحاكمية الشيعية كانت عادلة مع السنة والكرد وغيرهم؛ إلا أن العراق يمر حاليا بأزمته الاقتصادية الرابعة نتيجة تقلبات أسعار النفط".

وانتقد الصميدعي، قرار السوداني بتغيير سعر الصرف وإلغاء الورقة البيضاء، معتبرا أن "هناك تضليلا سياسيا متعمدا يهدف إلى التسقيط"، مشيرا إلى أن "الأميركيين يعلنون بوضوح أن اختيار الحكومة شأن عراقي لكن التعامل معها شأن أميركي"، محذرا من أن "عدم رضا واشنطن قد يدفع العراق إلى نفق مظلم".

وختم المحلل السياسي بالقول إن "الولايات المتحدة ترى في السوداني مديرا تنفيذيا جيدا وقادرا على إدارة وتشغيل الشركات".

وفاء الفتلاوي
 

اخبار ذات الصلة