• Tuesday 4 August 2026
  • 2026/08/04 20:01:36
{أقتصادية:الفرات نيوز} حذر الخبير المالي، صلاح نوري، من خطورة استمرار إقرار الموازنة العامة الاتحادية بعجز يتجاوز بكثير السقف المحدد قانونياً، مؤكداً أن تجاوز مجلس النواب للمادة القانونية في كل موازنة حول قانون الإدارة المالية إلى مجرد "حبر على ورق".

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

وقال نوري، في تصريح {للفرات نيوز} أن :"هذا التجاوز الممنهج أدى إلى نشوء أزمة هيكلية تضغط على استقرار النظام المصرفي والمالي في البلاد.

كسر السقف القانوني بـ"الاستثناء"

وأوضح الخبير، أن "السبب الرئيسي للأزمة يكمن في إصرار مجلس النواب على إقرار الموازنة بعجز يتجاوز النسبة المحددة في قانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة 2019. فالمادة 6-رابعاً من القانون تنص صراحة على "لا يجوز أن يزيد العجز في الموازنة التخطيطية على 3% من الناتج المحلي الإجمالي".

واضاف "مع ذلك يتم في كل موازنة ذكر بند "استثناء" من هذه المادة مما جعل القانون بلا فعالية أمام الضغوط المالية والتنفيذية".

أزمة السيولة في المصارف الحكومية

أكد نوري، أن "هذا النهج المالي الخاطئ يؤدي إلى إصدار وتنفيذ الموازنة العامة بعجز كبير جداً يتم تغطيته عبر الدين الخارجي والدين الداخلي لسنوات عديدة، وترتب على ذلك تأثيرات مباشرة على القطاع المصرفي الحكومي، حيث يُفرض الدين الداخلي على المصارف الحكومية الكبرى مثل {المصرف العراقي للتجارة، ومصرف الرافدين، ومصرف الرشيد، وصندوق تقاعد الموظفين} عبر شراء سندات الدين".

وبين، أن "استمرار هذا التراكم وخصوصاً مع إقرار موازنة الثلاث سنوات (2023-2025) بعجز ضخم يبلغ نحو (64) تريليون دينار عراقي، أدى إلى:
أزمة سيولة حادة لدى المصارف الحكومية.1
2تأثير مباشر على البنك المركزي: حيث تقوم المصارف بخصم سندات الدين الحكومية لدى البنك المركزي، الذي لم يعد يحصل على أصل الدين أو الفوائد، مما يؤثر على ميزانيته.

البنك المركزي "لم يعد يسمح" وتهديد الدين الخارجي

وفي ختام تحليله، أكد الخبير أن "تصريحات البنك المركزي العراقي الأخيرة حول وضع الدين الداخلي "صحيحة"، إذ لم يعد وضع البنك المركزي يسمح بخصم القروض والسندات المتعلقة بالدين الداخلي".

كما شدد على أن "التركيز على الدين الداخلي لم يمنع اللجوء إلى الدين الخارجي"، واصفاً اياه بأنه "الأصعب من حيث الشروط والفوائد"، محذراً من أن "تجاهل إصلاحات قانون الإدارة المالية سيقود البلاد إلى تحمل أعباء الديون الخارجية ذات الشروط القاسية".

وكشف البنك المركزي العراقي، امس السبت، ردا على سؤال برلماني عن حجم الديون الداخلية والخارجية للعراق، مؤكدا أن الديون الداخلية ارتفعت إلى نحو 91 تريليون دينار في حين بلغ الدين الخارجي 54 مليار دولار.

وأوضح البنك، أن عجز الموازنة كبير ولا يمكن تغطيته بالاقتراض فقط، مشيرا إلى أن قيمة السندات العراقية في الولايات المتحدة تبلغ 11 مليار دولار.

رغيد

اخبار ذات الصلة