• Thursday 30 July 2026
  • 2026/07/30 05:12:03
{محلية :الفرات نيوز} أكد رئيس محكمة استئناف صلاح الدين عبد مشحن حمدان أن مستوى الجريمة في المحافظة شهد انخفاضا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، لاسيما الجرائم الإرهابية التي لم يسجل أي حادث منها في المحافظة منذ أكثر من عام.

وفي مقابلة مع "القضاء"، أشار القاضي حمدان إلى أن دعاوى الفساد المالي والإداري والهدر بالمال العام والمشاريع المتلكئة شهدت تراجعا ملحوظا بعد إصدار العشرات من الأحكام بالسجن واسترجاع مليارات الأموال المنهوبة. أما جرائم المخدرات، فأوضح أنها انخفضت بنسبة تصل إلى 30 % خلال العام الأخير، مع تسجيل 254 دعوى أغلبها تعاطٍ.

كما تحدث عن دور القضاء في تسهيل عودة النازحين بعد تحرير المناطق من سيطرة داعش، وإعادة بناء وتأهيل المحاكم التي تعرضت للتدمير، مع وجود مشاريع جديدة قيد الإنجاز في عدة أقضية بالمحافظة.

في ما يلي نص الحوار:

 كيف ترى مستوى الجريمة في المحافظة بنسب الارتفاع والانخفاض؟

- لا توجد محافظة أو مدينة تخلو من الجرائم سواء كانت هذه الجرائم من الجنايات أو الجنح، لكن مستوى الجرائم بدأ بالانخفاض بشكل كبير في السنوات الأخيرة في أغلب محافظات العراق ومنها محافظة صلاح الدين، وإن من أهم هذه الجرائم التي أخذت بالانحسار هي الجرائم الإرهابية والتي ظهرت منذ عام 2005 ثم بدأت بالانحسار بشكل كبير جدا في السنوات الخمسة الأخيرة بسبب قوة الدولة وأجهزتها الأمنية كافة وبإسناد كبير لبسط سلطة القانون بواسطة السلطة القضائية والأجهزة الأمنية المختلفة، ونود أن نوضح أنه لم يسجل أي حادث إرهابي في المحافظة منذ ما يزيد عن عام وان كافة الدعاوى الإرهابية يتم حسمها وفق القانون وصدرت في الكثير منها أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد أو بالإفراج عند عدم كفاية الأدلة.

حدثنا عن قضايا النزاهة وأبرز القضايا التي تنظرها المحاكم في صلاح الدين؟

- الفساد المالي والإداري والدعاوى الناشئة عنه انتشرت في مؤسسات محافظة صلاح الدين لسنوات طويلة، إلا أن هذه الجريمة بدأت بالآونة الأخيرة بالاضمحلال بشكل لافت للنظر لاسيما في السنتين الأخيريتين بسبب الجهود الجبارة التي بذلتها المؤسسة القضائية ومكتب تحقيق النزاهة في صلاح الدين وتصدت لهؤلاء الفاسدين وأصدرت العشرات من الأحكام بالسجن والحبس على كثير من الموظفين الفاسدين في دوائر المحافظة وتم زجهم في السجون.

* ابرز الدعاوى التي تخص الهدر بالمال العام والمشاريع المتلكئة والاختلاسات والقضايا المعروضة أمام المحاكم؟

- دعاوى الهدر بالمال العام والاختلاس والمشاريع المتلكئة المعروضة أمام محاكم الجنايات وجنح النزاهة في صلاح الدين كثيرة جدا وقد تصدت هذه المحاكم للفاسدين وسراق المال وأصدرت العشرات من أحكام السجن والحبس بحق الكثير من المسؤولين والموظفين بالمحافظة وزجهم بالسجون وتم استرجاع المليارات من الأموال المنهوبة في المحافظة والمحاكم مستمرة بنظر هذه الدعاوى بكل شجاعة وبحرص كبير في الحفاظ على المال العام.

 آفة المخدرات.. كيف هي نسب الدعاوى؟

- جرائم المخدرات انتشرت في العديد من أقضية ونواحي المحافظة بشكل لافت للنظر بعد احداث كيان داعش الإرهابي الا أن الجهود الكبيرة للأجهزة الأمنية وقيادة الشرطة ومديرية مكافحة المخدرات وبدعم كبير من المدير العام لمكافحة المخدرات تصدت للعديد من تجار المخدرات ومتعاطيها ومروجيها وتم زج الكثير منهم بالسجون بعد إحالتهم إلى القضاء وقد بدأت هذه الجريمة بالانخفاض بشكل كبير جدا في العام الأخير بنسبة تصل 30% رغم أن هذه الجرائم في المحافظة قليل جدا قياسا لجرائم المخدرات المنتشرة في المحافظات الجنوبية والوسطى حيث أن عدد الدعاوى المسجلة منذ بداية هذا العام 254 دعوى اغلبها جرائم تعاط، اما عن الجرائم الأخرى والتي أهمها الجرائم الاقتصادية وجرائم القتول والسرقات والاحتيال والصكوك والمشاجرات والمرور وغيرها وهذه جرائم اعتيادية تقع في جميع المجتمعات.

 ما هي نسب الإنجاز الخاصة بعمل لجنة تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية ؟

- في ما يخص معاملات التعويض الخاصة بالشهداء والجرحى لعمليات الإرهاب وفق القانون رقم 20 لسنة 2009 فأن محافظة صلاح الدين فيها ثلاث لجان للتعويضات - الأولى في مدينة تكريت والثانية في قضاء بلد والثالثة في قضاء طوز وهذه اللجان مستمرة بنظر الأضابير التي تعرض عليها وفق القانون وتصدر فيها التوصيات اللازمة حيث سجل في المحافظة ما يقارب الـ 40 الف معاملة تم حسم اكثر من 50% من هذه المعاملات وأن اللجان مستمرة في نظر المتبقي من هذه المعاملات.

دور القضاء بخصوص عودة النازحين لمناطقهم المحررة لا سيما المواطنين الذين دمرت منازلهم؟

- كان للقضاء الدور الكبير في هذا الموضوع بعدما عاد للعمل فور تحرير اقضية ونواحي المحافظة التي سيطر عليها كيان داعش الإرهابي بعد احداث حزيران عام 2014 وأخذت المحاكم تمارس اعمالها لخدمة الناس رغم الصعوبات التي واجهناها في حينها بسبب الاضرار التي تعرضت لها بنايات المحاكم والعبث بها من قبل العصابات الإرهابية ولكننا تحدينا الصعاب بدعم السيد رئيس المجلس القاضي الدكتور فائق زيدان ومعاونة محافظة صلاح الدين بإعادة بناء وتأهيل كافة المحاكم لأن المؤسسة القضائية تطمئن لها الناس أكثر من أي مؤسسة أخرى وعند ملاحظة الناس بعودة المحاكم لممارسة أعمالها قد شجع بعودة النازحين الى مناطق سكناهم فورا.

 هل هنالك مشاريع جديدة تخص المحاكم ؟

- في ما يخص المشاريع الجديدة للمحاكم نود ان نبين أنه بعد دخول كيان داعش الإرهابي في محافظة صلاح الدين عام 2014 فأول ما عبث به هي بنايات المحاكم التي تم فيها تفجير عدد من البنايات، جزء منها من بنايات محكمة الاستئناف في تكريت، وفجرت محاكم يثرب والضلوعية والدور كما قامت تلك العصابات بحرق محاكم أخرى وأحدثت اضرارا كبيرة بعدد آخر منها وأحرقت اغلب الدعاوى والسجلات والأوراق الموجودة فيها وأتلفتها جميعا، الا أنه وبعد طرد هذه العصابات شرعنا بإعادة إعمار المحاكم كافة وبدعم السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحافظة صلاح الدين وبالتنسيق المباشر مع صندوق إعادة الاعمار في المحافظة وتنمية الأقاليم تم إعادة بناء المحاكم منها: بناية قصر القضاء في تكريت – دار القضاء في الضلوعية - دار القضاء في يثرب - دار القضاء في الدور - دار القضاء في سليمان بيك - دار القضاء في طوز - دار القضاء في العلم - دار القضاء في الشرقاط) وبتصاميم تم وضعها من قبل الكوادر الهندسية في مجلس القضاء الأعلى وبنيت وفق المواصفات الهندسية الحديثة وتم افتتاحها جميعا.

وتوجد حاليا مشاريع بناء للمحاكم التالية وهي قيد الإنشاء وقسم منها قطع شوطا طويلا في مراحل الإنجاز وهذه المحاكم هي : دار القضاء في الدجيل - دار القضاء في بلد - دار القضاء في الاسحاقي - دار القضاء في بيجي - دار القضاء في آمرلي).

 حدثنا عن التعاون بين القضاء والأجهزة الأمنية في المحافظة؟

- هناك تنسيق عالٍ بين المحاكم في محافظة صلاح الدين والأجهزة الأمنية وتعاون كبير مع قيادة الشرطة ومديرية الاستخبارات وقيادة العمليات وهيأة الحشد الشعبي حيث عقدنا العديد من الورش في مقر رئاسة محكمة الاستئناف بحضور السادة القضاة وممثلين عن الجهات الأمنية المشار اليها أعلاه وتم التداول حول اهم معوقات العمل المشترك وكان لهذه الورش دور كبير في تذليل المعوقات وحسم الدعاوى ضمن السقوف الزمنية المطلوبة.

كما نوضح أن المؤسسة القضائية في صلاح الدين كانت من أول المؤسسات التي تصدت للارهاب وواجهته بكل قوة بقضاتها وموظفيها ولذلك أعطت هذه المؤسسة ثمانية شهداء من قضاتها و أعضاء الادعاء العام و أكثر من هذا العدد من الموظفين والحراس وتعرض العديد من السادة القضاة لعمليات إرهابية كالخطف وتفجير الممتلكات وسرقتها وتم تهديد العديد منهم لترك العمل لكنهم تصدوا بكل شجاعة للارهاب واستمروا بممارسة أعمالهم رغم صعوبة الظروف التي كانت تحيط بهم.

 وهنا لابد أن نبين الجهود الجبارة لمديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب و جهاز الامن الوطني في صلاح الدين في تصديها لما تبقى من كيان عصابات داعش الإرهابي حيث نفذت وبدعم من قيادة العمليات المشتركة عدة عمليات في سلسلة جبال حمرين وجبال مكحول وسد حمرين ومنطقة مطيبيجة وقتلت اكثر من ستين ارهابيا من كبار قادة داعش ومنهم ما يسمى بوالي صلاح الدين.

اخبار ذات الصلة