وقال رئيس الجمهورية: "أشكر نيابة عن العراق وشعبه دور الأمم المتحدة الداعم للنظام الديمقراطي والدفاع عنه"، مبيناً أن العراق على استعداد لأن يكون نقطة تواصل بين الشرق والغرب.
وأضاف أن "الأمم المتحدة كانت خير عون للعراقيين في دعم الاستحقاقات الديمقراطية والانتخابات"، لافتاً إلى أن "العراق يستعد لإجراء الانتخابات البرلمانية لمواصلة عملية التداول السلمي للسلطة"، مؤكداً أن "العمل جارٍ بالتعاون مع السلطة القضائية على ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة".
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن "العراق تمكن وبدعم الأصدقاء من الانتصار على أخطر تهديد إرهابي شهده العالم"، داعياً إلى "مواجهة الإرهاب بصورة شاملة باعتباره حالة واحدة لا تتميز بين وجوهها"، مشدداً على "ضرورة محاسبة داعمي الإرهاب بالمال أو السلاح".
وتابع أن "العراق يواصل جهوده لإعادة النازحين إلى مناطقهم بعد تحريرها من سيطرة الإرهاب"، مؤكداً أن "التعاون مطلوب لتحقيق العدالة وحماية التنوع المجتمعي في العراق"، مشيراً إلى أن "عملية تفكيك المخيمات التي سكنتها عوائل الإرهاب بدأت بالفعل، وإعادتها إلى العراق".
وأوضح أن "العراق يعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة وتقليص الاعتماد على النفط"، مبيناً أن "العراق من أكثر البلدان تضرراً بالتغيرات المناخية، ويوفر فرصاً استثمارية مهمة في مشاريع المياه والكهرباء والبنى التحتية"، مشيراً إلى أن "العراق أجرى تعداداً سكانياً ناجحاً هو الأول منذ عقود".
وأكد رئيس الجمهورية أن "المجتمع الدولي مدعو لمساندة العراق ودعم جهوده في مواجهة التغيرات المناخية"، مبيناً أن "تراجع الموارد المائية في الأنهار المشتركة يمثل تحدياً كبيراً للعراق"، موضحاً أن "العراق سعى إلى التفاهم مع إيران وتركيا لتقاسم مياه نهري دجلة والفرات".
ولفت إلى أن "ما يجري في غزة دليل صارخ على الانتقائية في تطبيق حقوق الإنسان والعدالة"، داعياً إلى "تفعيل القرارات الأممية وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة"، مؤكداً أن "إقامة الدولة الفلسطينية هو المدخل الوحيد للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم"، مشيداً بـ "الاعتراف الدولي واسع النطاق بالدولة الفلسطينية".
وأدان رئيس الجمهورية "هجمات الكيان الصهيوني على دول المنطقة في سوريا ولبنان وآخرها قطر"، مبيناً أن "استخدام أجواء العراق يمثل انتهاكاً للسيادة وتهديداً لأمن البلاد وحياة مواطنيه"، مطالباً "جميع الأطراف باحترام السيادة العراقية".
وأكد أن "العراق يتبنى موقف التوازن والانفتاح وتشجيع الحوار لحل جميع النزاعات وإنهاء حالة التوتر"، مشدداً على أن "العراق يضع كافة إمكانياته لترسيخ السلام في المنطقة"، لافتاً إلى أن "العراق يؤكد تأييده لعملية السلام في تركيا ومبادرة تخلي حزب العمال الكردستاني عن سلاحه".
وختم رئيس الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن "العراق أثبت طيلة العقدين السابقين موقفه المبدئي القائم على احترام حسن الجوار مع الكويت".