تشير بيانات السوق إلى أن الشركات الصينية تستحوذ حاليًا على نحو 43% من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا، مع وجود 8 طرازات صينية ضمن أفضل 10 سيارات كهربائية مبيعًا في العالم. ولا يُعزى هذا الصعود إلى عامل السعر فقط، بل إلى رؤية مختلفة تنظر إلى السيارة بوصفها منتجًا رقميًا متصلًا، مدعومًا بالبرمجيات والذكاء الاصطناعي، أكثر من كونها آلة ميكانيكية تقليدية، وفق تقرير نشره موقع gizmochina واطلعت عليه العربية Business.
وفي هذا الإطار، تبرز مجموعة من العلامات الصينية المرشحة لإحداث اضطراب واسع في الأسواق العالمية خلال عام 2026، أبرزها:
بي واي دي (BYD)
تتربع على صدارة أكبر مصنعي السيارات الكهربائية عالميًا من حيث الحجم، مع اعتمادها على التكامل الرأسي عبر تصنيع البطاريات والمحركات والرقائق داخليًا. ومنحتها بطارية Blade Battery ميزة كبيرة في خفض التكاليف.
وتواصل طرازات مثل Seagull تحقيق انتشار واسع بأسعار أقل من المنافسين مع مدى وتجهيزات تنافسية. وفي 2025، وسعت الشركة إنتاجها إلى المجر والبرازيل لتجاوز الرسوم الجمركية، كما عززت حضورها في فئة السيارات الفاخرة عبر علامة Yangwang، استعدادًا لإطلاق طرازي Seal 08 وSealion 08 مطلع 2026 بتصميم Ocean Aesthetic 2.0.
شاومي (Xiaomi)
دخلت سوق السيارات الكهربائية بقوة عبر سيدان SU7، ونجحت في بيع أكثر من 200 ألف وحدة خلال أقل من عام. ويعتمد الطراز على نظام HyperOS الذي يربط السيارة بالهواتف والأجهزة الذكية، ما جذب شريحة شبابية واسعة.
وفي منتصف 2025، أطلقت الشركة سيارة YU7 SUV بنظام كهربائي 900 فولت ومقاعد انعدام الجاذبية، مع رفع الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من 40 ألف سيارة شهريًا.
نيو (NIO)
قدمت حلًا جذريًا لمعضلة الشحن عبر شبكة تبديل البطاريات التي تضم أكثر من 4 آلاف محطة عالميًا، بزمن تبديل لا يتجاوز 3 دقائق.
وخلال 2025، أطلقت علامتين فرعيتين هما Onvo للعائلات وFirefly للسيارات الفاخرة المدمجة الموجهة لأوروبا، مع تعزيز حضورها في هولندا والنرويج، وخطط لدخول بريطانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ مطلع 2026.
جيلي (Geely)
تستند إلى حضور عالمي واسع بامتلاكها علامات مثل فولفو وبولستار ولوتس، واستثمرت ذلك في تطوير سياراتها الكهربائية الفاخرة تحت علامة زيكر (Zeekr).
وشهد طراز Zeekr 001 تحديثًا كبيرًا في أواخر 2025، شمل منصة 900 فولت وبطارية Golden Brick التي تتيح الشحن من 10% إلى 80% خلال نحو 7 دقائق فقط. كما توفر منصة SEA مرونة عالية لتطوير طرازات متعددة بسرعة وتكلفة أقل.
إكس بينغ (XPeng)
تعد الأكثر تركيزًا على الذكاء الاصطناعي، إذ تحولت تشكيلة 2025 بالكامل إلى سيارات مُعرفة بالذكاء الاصطناعي، مثل P7+ المعتمد على الرؤية الحاسوبية وX9 MPV بنظام تعليق ذكي.
وحقق طراز Mona M03 نجاحًا لافتًا بتقديم تقنيات قيادة متقدمة بسعر يقل عن 20 ألف دولار، فيما تستعد الشركة لإطلاق Mona SUV في 2026 لمنافسة Tesla Model Y. كما عززت شراكتها مع فولكسفاغن عبر طراز VW ID. UNYX 07 المعتمد على برمجيات إكس بينغ ورقاقة Turing AI، وحصلت على تصاريح قيادة ذاتية من المستوى الثالث داخل الصين.
أين يخطئ الغرب؟
تعمل الشركات الصينية بدورات تطوير لا تتجاوز 18 إلى 24 شهرًا، مقابل 4 إلى 6 سنوات لدى معظم الشركات الغربية، مع اعتمادها على سلاسل توريد داخلية تقلل الكلفة وترفع سرعة الابتكار.
وفي الوقت الذي تركز فيه الصين على البرمجيات وتجربة المستخدم والذكاء الاصطناعي، لا تزال شركات غربية عديدة تعطي أولوية لمعايير تقليدية.
ورغم القيود الجمركية في الولايات المتحدة وأوروبا، تتكيف الشركات الصينية عبر إنشاء مصانع خارجية وزيادة الاعتماد على السيارات الهجينة القابلة للشحن، بانتظار اتضاح السياسات العالمية، ما يعزز فرصها لمواصلة التوسع خلال المرحلة المقبلة.