تاريخ النجم سهيل في الحضارة العراقية القديمة
ارتبط ظهور نجم سهيل، أو ما يعرف في الفلك باسم "ألفا كارينا"، ارتباطًا وثيقًا بالحياة الزراعية في بلاد الرافدين منذ آلاف السنين. ففي الألواح الفلكية البابلية، مثل لوح مول أبين، كان الكهنة الفلكيون البابليون، المعروفون باسم "البارو"، يسجلون أول ظهور للنجم في الصباح كإشارة على اقتراب موسم الأمطار وزيادة منسوب نهري دجلة والفرات، وهو ما يتماشى مع بداية فصل الخريف.
سهيل في الثقافة العربية وسبب تسميته
توارثت الثقافة العربية هذا الارتباط الفلكي، حيث اعتاد العرب القول: "إذا طلع سهيل لا تأمن السيل"، تعبيرًا عن التزامن بين ظهور النجم وازدياد احتمالية هطول الأمطار الغزيرة. ويعود اسم "سهيل" إلى الفعل "سهل" والذي يعني "السهل الانقياد"، في إشارة إلى سهولة رؤيته ووضوحه في السماء، نظرًا لكونه ثاني ألمع نجم في سماء الليل.
توقيت ظهوره في العراق
يُتوقع أن يبدأ ظهور نجم سهيل في العراق خلال الأيام القليلة المقبلة، وإن كان يتأخر قليلًا عن موعد ظهوره في الجزيرة العربية الذي يوافق عادةً 24 آب/أغسطس. فوفقًا للحسابات الفلكية، يُنتظر أن يظهر النجم في سماء البصرة حوالي 1 أيلول/سبتمبر، وفي سماء بغداد حوالي 5 أيلول/سبتمبر.
على الرغم من أن نجم سهيل هو نجم ساطع يبعد عن الأرض حوالي 310 سنوات ضوئية، إلا أنه لا يمتلك أي تأثير مباشر على تغيير درجات الحرارة. بل إن ظهوره في هذا التوقيت من العام يتزامن مع التغيرات المناخية الموسمية التي تؤدي إلى انكسار درجات الحرارة المرتفعة تدريجيًا.