المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقال خلف، خلال استضافته في برنامج {كلام حر} على قناة الفرات الفضائية، أن :":"سقوط الموصل بيد داعش الارهابي جاء بتمويل 100 دولة مع الكثير من المعدات لـ4 فرق عسكرية من سوريا ومثلها في العراق واكثر من 200 الف بندقية كانت موجودة في اماكن عده مابين الجيش والشرطة مما جعلته قويا، كما انها واحدة من الاسباب التي اطالت المعركة رغم امكانية هزيمة داعش خلال اربع اشهر".
واضاف، ان "المعارك عند وجود تخطيط استراتيجي سليم واستثمار جيد للموارد في الوقت المناسب، يمكن حسمها بفترات قصيرة"، مؤكداً أن "وزارتي الدفاع والداخلية استفادتا كثيراً من دروس ما بعد الموصل، لاسيما من خلال تأسيس الحشد الشعبي الذي بلغ عدد المتطوعين فيه ثلاثة ملايين، ما ساعد على إعادة تنظيم القوات بمرونة، كما تم تحسين قدرات القوة الجوية وطيران الجيش وانتشار القوات العسكرية، حيث يغطي الحشد الشعبي حالياً نحو 40% من مساحة الانتشار".
وبين خلف، أن "الحاضنات في الداخل باتت تدرك أن وجود عناصر داعش سيعيد الوضع إلى ما كان عليه في عام 2014"، مشيراً إلى أن "الخسائر البشرية والمادية كانت هائلة، خاصة في الموصل والأنبار، إذ خسر العراق أربع فرق كاملة بمعداتها، كما ترك أكثر من 100 ألف شرطي أسلحتهم ومعداتهم في نينوى وصلاح الدين والأنبار".
كما تحدث عن "الأضرار التي لحقت بالجانب الأيمن من الموصل، والتي تجاوزت 100 مليار دولار، فيما وصلت الخسائر البشرية إلى نحو 30 ألفاً بين شهيد وجريح، من بينهم 17 ألف شهيد من قوات الداخلية والجيش ومكافحة الإرهاب والقوات الأخرى، وحتى البيشمركة".
وأشار خلف، إلى أن "أحد أسباب هذه الخسائر تعود للخطة الأمريكية التي ركزت على مساحات صغيرة، وأدت إلى تدمير البنى التحتية وخسارة العديد من الشباب"، موضحاً أنه "في حينها نُصح رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي بتوسيع جبهة القتال وهو ما حصل لاحقاً بفتح الجبهة الغربية واستعادة زمام المبادرة خلال خمسة أيام فقط".
وأضاف، أن "من الأخطاء التي وقعت في المعركة كانت عدم تطويق المدينة القديمة وتطهيرها تدريجياً إلى جانب فشل في إغلاق حواف النهر وهو ما يعود لغياب ستراتيجية واضحة للقتال".
أما من ناحية القيادة والسيطرة، فأكد خلف أن "عدد القوات في الموصل حالياً ليس المشكلة بل التحدي يكمن في معسكر {زيلكان} في بعشيقة الذي تتمركز فيه قوات تركية غير شرعية"، مشيراً إلى أن "الحكومة تجري ترتيبات مع أنقرة لإنهاء هذا الوجود".
وعن جذور المشكلة، قال خلف إن "السبب سياسي بالأساس حيث سبقت الأحداث خلافات بين المحافظ وقائد العمليات، بالإضافة إلى حملة إعلامية شحنت الشارع الموصلي ضد الحكومة الاتحادية، ترافقت مع ظهور المجرم عزت الدوري والشيخ عبد الرحمن النقشبندي وشخصيات من داعش الارهابي أعلنوا خلالها تحالفهم ما ساهم في تجنيد العديد من المواطنين رغم أن معظمهم لم يكونوا ينتمون للتنظيم في البداية".
واردف بالقول، أن "أكثر من 70 ألف أمر قبض تم تنقيحها في إطار استعادة أمن الموصل".
وبشأن جريمة سبايكر، أشار خلف إلى أن "الرقم الحقيقي للشهداء تجاوز 2000 وليس 1700 كما هو شائع"، موضحاً أن "قطعات من الجيش المنسحبة من الموصل تعرضت لكمائن من خلال سيطرات وهمية تسببت باغتيال الشباب".
وأوضح، أن "داعش الارهابي لم يتمكن من اختراق متر واحد داخل قاعدة سبايكر كما أنه حوصر في بيجي، ولم يكن بالقوة التي تمكنه من السيطرة على محافظة صلاح الدين"، مؤكداً أن "القيادة العسكرية كان يمكنها منع خروج هذا العدد الكبير من القاعدة".
واختتم خلف بالتأكيد على أن "الخطر القائم على الموصل حالياً يتمثل في "حرس نينوى ومعسكر زيلكان" باعتباره المغذي الرئيسي له"، محذراً من "إمكانية تضخم القوات التركية في حال اتخاذ قرار بهذا الاتجاه".
وفاء الفتلاوي