• Monday 3 August 2026
  • 2026/08/03 15:10:33

{محلية: الفرات نيوز} أقر مجلس الوزراء مشروع تأهيل وتطوير وتشغيل مطار بغداد الدولي من خلال المشاركة مع مشغل عالمي من القطاع الخاص، بسبب الحاجة لتطوير الخدمات في المطار وضرورة المواءمة مع المعايير الدولية من حيث سلامة وأمن الطيران، وتراجع وجود شركات الطيران الدولية.

ويأتي هذا القرار لأن تأمين تلك المعايير يتطلب نفقات عالية وإدارة ومشغل مختص وفعّال، وبهدف الارتقاء بوضع المطار الحالي وصولاً إلى العمل بمستويات تليق بسمعة العراق.

وقد سبق التعاقد مع مؤسسة التمويل الدولية/IFC في أواخر عام 2023 للعمل كاستشاري للحكومة، ومن أجل ضمان استقطاب شركات عالمية متخصصة، ولغرض إعداد الكراس الاستثماري للمطار وعرضه للاستثمار. وتقدمت 14 ائتلافاً من مختلف الجنسيات في العالم لتأهيل وتشغيل المطار، وبعد تحليل العطاءات المقدمة، استبعد الاستشاري أربعة ائتلافات لعدم توافقها مع المتطلبات من حيث الخبرة والكفاءة المالية.

وفي شهر آيار الماضي، أطلقت دائرة المطارات في وزارة النقل تندر العطاءات للائتلافات العشرة التي اجتازت مرحلة التأهيل، وجرى تشكيل لجنة حكومية برئاسة وكيل وزارة التخطيط وعضوية كل المعنيين في وزارة النقل لدراسة طلبات تقديم العروض/RFP المقدمة من قبل تلك الائتلافات بوجود الاستشاري. وقد انسحب عدد منها لعدم تمكنهم من تلبية جميع المتطلبات، وتقلصت الائتلافات إلى خمسة، بعدها اندمج بعضهم لتنتهي إلى ثلاثة ائتلافات تتمتع بالإمكانية لتقديم العروض الفنية والتجارية في الجدول الزمني المحدد في التندر.

وتلك الائتلافات هي: ائتلاف CAAP، المكون من شركة (كوربروسيون أمريكا للطيران)، و (أمواج العالمية)، وائتلاف ASYAD، المكون من YDA Insaat, lamar holding , Dublin airport authority , top engineering corporation، وائتلاف ERG International UK، الذي يضم معه Terminal Yapi , ERG Insaat. وبعد تحليل العطاء الفني للائتلافات الثلاثة، تم استبعاد ائتلاف ERG International لعدم تلبيته جميع المتطلبات الفنية.

وفي 19 تشرين الأول 2025، تم استلام العروض المالية لائتلافي (CAAP و ASYAD) من قبل دائرة العقود والتراخيص في وزارة النقل، وبحضور ممثلي كلا المتنافسين. وجرى فتح العطاءات المالية، وبعد تحليلها جرى اختيار ائتلاف (CAAP) كونه قدم عرضاً مالياً أفضل حيث ينص على أن تكون حصة الخزينة المركزية بنسبة 43.05% من الإيراد الكلّي للمطار سنوياً وطيلة فترة الامتياز، وهو أعلى من العرض المالي المقدم من قبل ائتلاف (ASAYD) الذي تضمن حصة للخزينة المركزية بنسبة 38.05% من الإيراد الكلي للمطار سنوياً.

وقد تم تحديد الالتزامات على المستثمر الفائز بالعطاء بما يأتي: بناء صالة حديثة للمسافرين بكامل معداتها المطلوبة، متوافقة مع المعايير الدولية، وبسعة 9 ملايين مسافر سنوياً في المرحلة الأولى، لتصل في مرحلتها الثانية إلى سعة 15 مليون مسافر سنوياً، وتأهيل مدارج الطائرات وطرق الدرج وساحة وقوف الطائرات، ونصب 15 جسراً لإركاب المسافرين، وتشييد بناية متكاملة لسلطة الطيران المدني، وبناء صالة حديثة للشخصيات، وبناء مرأب حديث للسيارات، وإعادة تأهيل بناية الشحن الجوي، وإعادة تأهيل منظومة الإطفاء وتدريب كوادرها بما يتوافق مع المعايير الدولية ليكون مستوى التصنيف 9.

كما تشمل الالتزامات بناء منظومة متكاملة لمياه الشرب، ومنظومة لإدارة النفايات، وإدارة وتشغيل المطار وفقاً للمعايير الدولية بما يشجع في تنمية الحركة الجوية، ودفع رواتب موظفي المطار وتنمية قدراتهم المهنية من خلال التدريب وزيادة الخبرات.

وسينفق المستثمر لتطوير المطار بحدود 764 مليون دولار، دون أن تنفق الحكومة دولاراً واحداً طيلة فترة عقد الامتياز.

ومن المتوقع توفير فرص عمل جديدة مباشرة تقدر بـ1000 وظيفة لكل مليون مسافر جديد.

ويُعد هذا العقد الاستثماري من أفضل العقود الاستثمارية منذ عام 2006 من حيث العائد للخزينة المركزية والشفافية في الإحالة، علماً أنه سبق وأن أحيلت ثلاثة مطارات للاستثمار هي (النجف، كربلاء، كركوك) في عهد الحكومات السابقة، ولم تحقق أي مردود مالي للخزينة المركزية، فيما سيوفر هذا المشروع الآلاف من فرص العمل الإضافية في المطار خلال مرحلة التأهيل وما بعدها.

اخبار ذات الصلة