وأشار صالح في حديثه لوكالة {الفرات نيوز} إلى أنه "إذا أدت التوترات الإقليمية إلى ارتفاع أسعار النفط مع استمرار تدفّق الموارد النفطية دون انقطاع، فإن ذلك قد يعزز الاستقرار النقدي بدل أن يهدده. فارتفاع أسعار النفط يرفع الاحتياطيات الأجنبية، ما يمنح صنّاع السياسة النقدية مساحة أوسع للتدخل في سوق الصرف، سواء من خلال إدارة العرض من النقد الأجنبي أو ضبط السيولة المحلية وتوجيه الطلب النقدي بما يحفظ الاستقرار السعري وسعر الصرف معًا".
وأوضح أن "التوتر السياسي لا يعد عاملًا وحيدًا في الضغط على العملة، بل يتحول إلى متغير مشروط يعتمد أثره النهائي على استمرارية الصادرات النفطية من حيث الكمية والانتظام، ومستوى الأسعار العالمية للنفط واتجاهاتها المتوسطة الأجل، وكفاءة أدوات السياسة النقدية في امتصاص الصدمات النفسية والمضاربات، بالإضافة إلى تناغم السياسة المالية مع النقدية في إدارة الفوائض أو العجوزات".
وختم صالح بالقول إن "المشهد لا يسمح بحكم قطعي أو توقع ميكانيكي لارتفاع سعر الصرف لمجرد تصاعد التوترات، إذ يظل ميزان التأثير مرهونًا بالتفاعل الديناميكي بين النفط، الاحتياطيات، وسلوك السوق، وقدرة الدولة المؤسسية على التدخل الرشيد".
من.. رغيد