وأوضح صالح في حديثه لوكالة {الفرات نيوز} أن "هذا التراجع يقود عادة إلى ضعف الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسة، ويحفّز في الوقت نفسه تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، فضلاً عن تعزيز جاذبية الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا ضمن استراتيجيات استقرار المحافظ الاستثمارية لقوى السوق المالية العالمية، وكذلك للبنوك المركزية في إدارة احتياطياتها وتنويعها بين العملات الأجنبية والذهب".
وبيّن أن "قوة هذا التأثير ليست مطلقة، إذ تعتمد بدرجة كبيرة على عوامل مرافقة، في مقدمتها مستويات التضخم، والفائدة الحقيقية، واتجاهات سياسات البنوك المركزية الكبرى المُصدِرة لعملات الاحتياط على مستوى العالم".
وأشار إلى أن "خفض سعر الفائدة الفيدرالية يجعل العوائد على الأصول الدولارية أقل جاذبية، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الدولار وإضعافه نسبيًا أمام العملات الأخرى، وغالبًا ما يُعدّ هذا الضعف إشارة تشجّع المستثمرين على إعادة توجيه رؤوس أموالهم نحو أسواق ذات عوائد أعلى، ولاسيما في الاقتصادات الناشئة القوية".
وأضاف صالح أن "بلادنا، وبحكم وقوعها ضمن نطاق هيمنة الدولار، تستفيد من ميزة نسبية تتمثل في انخفاض كلفة الاقتراض والتمويل بالدولار، ولاسيما أن العملة الأميركية ما تزال تهيمن على نحو 60% من عمليات الإقراض والاقتراض العالمية، ما يعني عمليًا تراجع كلفة التمويل العالمي بفعل المركزية المحورية للدولار في النظام المالي الدولي".
وأكد أن "المخاطر الجيوسياسية والأزمات والحروب تبقى عوامل حاسمة قد تعزز الطلب على الذهب بغضّ النظر عن اتجاه أسعار الفائدة الأميركية، ما لم تتزايد فرص السلام والاستقرار العالمي، مبينًا أن الذهب يظل في مثل هذه البيئات غير اليقينية الملاذ الآمن الأبرز للتحوط من خسائر الأسواق المالية، ولاسيما تلك المرتبطة بالأصول المقومة بالدولار".
من..رغيد