وقال الشرماني في تصريح صحفي، إن "ما يشهده السوق المحلي من تراجع يعد مؤشراً خطيراً، والحكومة تتحمل مسؤولية غياب الحلول لمواجهة انعكاسات التوترات الإقليمية"، مبيناً أن "العراق يدفع ثمن سياسة الانتظار في ظل تصاعد التهديدات في المنطقة، ما أثر مباشرة على حركة الأسواق نتيجة غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة لإدارة الأزمات".
وأوضح أن "قطاعات حيوية كالعقارات والسيارات شهدت تراجعاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء، مع توجه المواطنين نحو الادخار بالعملة الصعبة"، مشيراً إلى أن "هذا السلوك يعكس ضعف الثقة بالقدرة على حماية الاستقرار الاقتصادي، وقد يؤدي استمراره إلى أزمة سيولة وضغوط إضافية على الدينار وارتفاع معدلات التضخم".
وأضاف الشرماني أن "المخاوف الشعبية لا تقتصر على الصراعات المجاورة فحسب، بل تمتد للخشية من تحول البلاد إلى ساحة لتصفية الصراعات دون ضمانات تحمي المعيشة والأمن"، مشدداً على أن "المرحلة تتطلب موقفاً سيادياً واضحاً وإجراءات اقتصادية عاجلة، مع ضرورة المصارحة مع الشارع لقطع الطريق أمام الإشاعات التي تهدد الاستقرار الاقتصادي".
يشار الى انه وفي ظل تصاعد حدة التهديدات الأميركية الموجهة إلى إيران، تمر السوق العراقية بحالة من القلق والترقب، انعكست بوضوح على حركة التداول والنشاط الاقتصادي.
وتشهد الأسواق المحلية تراجعاً ملحوظاً في العمليات الشرائية، ولا سيما في قطاعي العقارات والسيارات، مقابل ازدياد الإقبال على الادخار بالعملة الصعبة، في مؤشر يعكس مخاوف متنامية من تطورات غير محسوبة العواقب.
وهذا الارتباك الاقتصادي لا ينفصل عن الهواجس الأمنية والسياسية التي تسود الشارع العراقي، إذ يرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة قد يضع العراق في قلب التداعيات، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك مصالحه الإقليمية.
ويعبر مواطنون عن خشيتهم من أن تؤدي حرب محتملة ضد إيران إلى اضطرابات أمنية وانعكاسات اقتصادية قاسية، من بينها تراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع الأسعار.