• Thursday 30 July 2026
  • 2026/07/30 02:43:51
{سياسة: الفرات نيوز} مع انقضاء المدة القانونية للعمل بـ"الوكالة" للدرجات الخاصة، يواجه ملف المناصب العليا في العراق تحديات قانونية وسياسية رغم تأكيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني انتهاء العمل بهذه المناصب واعتماد معايير مهنية جديدة، فهل سيتم التمديد مرة اخرى أم ستتخذ الحكومة خطوات حاسمة لإنهاء هذه المرحلة؟

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

ويمثل اليوم آخر موعد قانوني لانتهاء مدة ستة أشهر للتعيين بالوكالة، مما يثير تساؤلات حول شرعية استمرار عدد كبير من الموظفين في مناصبهم. ويعزى هذا الوضع إلى تأخر الإجراءات التشريعية، مما يضع مؤسسات الدولة أمام تحديات إدارية.

وفي هذا الصدد يطالب مختصون الجهات الرسمية بتحديد موقفها العاجل لتفادي تعطل المهام الإدارية، سواء بالتمديد مرة أخرى أو اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء هذه الحالة.

وقد أكد الخبير القانوني علي التميمي في تصريح {للفرات نيوز} أن :"التعيين بالوكالة يخالف مواد الدستور العراقي، خاصة المواد 61 فقرة 5، و80 فقرة 5، و76، التي تشترط أن يتم تعيين الوزراء بمقترح من رئيس الوزراء، والدرجات الخاصة والمستشارين بمقترح من مجلس الوزراء وموافقة البرلمان بالأغلبية المطلقة"، موضحاً أن "مدة التعيين بالوكالة حسب قانون الخدمة المدنية لا تتجاوز ستة أشهر أما التعيين بالأصالة فيتطلب موافقة البرلمان".

وأشار التميمي، إلى أن "المادة 58 من قانون موازنة 2019 نصت على أن التعيين بالوكالة ينتهي في 30 حزيران 2019 مما يعني أن أي قرارات تتخذ من المعينين بالوكالة بعد هذا التاريخ تعتبر باطلة وقابلة للطعن أمام القضاء الإداري"، لافتاً إلى أن "استمرارهم بالعمل بعد هذا التاريخ قد يشكل جريمة انتحال صفة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات وفقًا للقانون رقم 160 لسنة 1983".

وأوضح التميمي، أن "الإحصاءات تشير إلى أن عدد المعينين بالوكالة تجاوز خمسة آلاف موظف"، مطالباً البرلمان "بمراجعة هذا الملف المهم"، مضيفاً أن "الطعن في قرارات التعيين بالوكالة متاح أمام القضاء الإداري وأن البرلمان يمكنه مساءلة رئيس الوزراء حول هذا الموضوع".

وفي المقابل، أعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال المؤتمر الأول لتقييم الأداء الحكومي، أمس السبت، انتهاء العمل بالمناصب بالوكالة واعتماد معايير مهنية واضحة، كاشفاً عن تنفيذ 1135 عملية تقييم نصف سنوية للمديرين العامين، نتج عنها إعفاء 41 مديراً بالأصالة وإنهاء تكليف 89 بالوكالة.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي وائل الركابي أن {للفرات نيوز}، إنه :"رغم وجود عدد من المدراء العامين والوكلاء غير مثبتين أصالة إلا أن الأمور لا تزال في مرحلة التقييم الحقيقي"، مضيفاً أن "إجراءات الحكومة في إحالة مجموعة من الوزراء إلى القضاء والرغبة في استبدال آخرين تصطدم برفض كتلهم السياسية أو تقديم مرشحين أقل كفاءة وهو ما ينعكس أيضاً على المدراء العامين والدرجات الخاصة".

ويرى الركابي أنه "يجب أن تستمر حركة المؤسسات"، متوقعاً أن "المدة المتبقية للانتخابات لن تتيح للحكومة استبدال كل هذه المجاميع أو إحضار بدلاء وستستمر الأمور كما هي مع بقاء البعض في مناصبهم بدون تثبيت أصيل"، مؤكداً أن "المشكلة تكمن في التوافق السياسي وغياب الحرية المطلقة لرئيس الوزراء في اختيار الكفاءات مما يجعل الأمر صعباً جداً".

وختم الركابي بالقول "إذا أردنا بناء دولة مؤسسات حقيقية علينا اختيار الأكفاء والمهنيين لكل المناصب أما الاستمرار في المحاصصة فسيبقي الوضع على ما هو عليه لأعوام طويلة".

رغيد
 

اخبار ذات الصلة