• Friday 31 July 2026
  • 2026/07/31 05:30:42
{تقارير: الفرات نيوز} تقرير: عمار المسعودي

شهد عام 2025 حراكاً سياسياً ودبلوماسياً استثنائياً في العراق، جسدته جملة من القرارات السيادية والاستحقاقات الدستورية التي عززت مكانة البلاد إقليمياً ودولياً. 
وترصد وكالة {الفرات نيوز}، في هذا التقرير المفصل، أبرز الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد موزعة على أشهر العام:

كانون الثاني: حسم رئاسة البرلمان

استهل العراق عامه بحسم واحد من أهم الملفات السياسية، حيث نجح مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد له بعد سلسلة من الجلسات المفتوحة، مما أدى إلى استقرار العمل التشريعي والبدء بمناقشة القوانين المعطلة، وعلى رأسها قانون النفط والغاز.

شباط: تفعيل الاتفاقية الإطارية مع واشنطن

شهد هذا الشهر زيارة وفد عراقي رفيع المستوى إلى واشنطن لتفعيل اللجنة التنسيقية العليا (HCC) الخاصة باتفاقية الإطار الاستراتيجي، مع التركيز على الانتقال من الجانب العسكري إلى الشراكة الاقتصادية والطاقة، تنفيذاً لجدول إنهاء مهمة التحالف الدولي.

آذار: زيارات ملكية ورئاسية لبغداد

تحولت بغداد إلى قبلة للدبلوماسية الدولية، حيث استقبلت قادة ومسؤولين عرباً وأجانب، تمخضت عنها توقيع مذكرات تفاهم في مجالات الربط السككي وتبادل السجناء وتسهيل منح تأشيرات الدخول، مما عكس الثقة الدولية المتزايدة باستقرار العراق.

نيسان: حسم موعد الانتخابات وإطلاق ماراثون التحالفات

صوّت مجلس الوزراء في (9 نيسان) رسمياً على تحديد يوم 11 تشرين الثاني 2025 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية العامة في البلاد.

بينما أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن فتح باب تسجيل التحالفات والأحزاب السياسية ابتداءً من 15 نيسان ولغاية 4 أيار 2025، وهو ما أطلق حراكاً سياسياً واسعاً لتشكيل خارطة القوى المتنافسة.

أيار: قمة بغداد العربية:

احتضنت العاصمة بغداد أعمال القمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين. وشكلت القمة انعطافة سياسية كبرى بتبني "رؤية بغداد للاستقرار"، التي ركزت على تصفير الأزمات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية، مع تأكيد القادة العرب على دعم سيادة العراق ورفض أي اعتداءات على أراضيه.

- انطلاق المرحلة الثانية من "طريق التنمية" سياسياً وفنياً، أعلنت الحكومة العراقية عن دخول مشروع "طريق التنمية" مرحلة التصاميم النهائية والتعاقد مع شركات عالمية كبرى، وشهد هذا الشهر اجتماعات وزارية رباعية (العراق، تركيا، قطر، الإمارات) في بغداد لتنسيق إدارة المشروع الاستراتيجي.

حزيران: تعديل قانون الانتخابات:

صوت مجلس النواب على تعديلات جوهرية في قانون انتخابات مجلس النواب والمحافظات، تضمنت اعتماد تقنيات البصمة العشرية وتسريع إعلان النتائج، في خطوة سياسية لضمان أقصى درجات الشفافية قبل الاستحقاق الانتخابي بنهاية العام.

تموز: تعزيز الاستقرار في سنجار ومناطق المادة 140

أطلقت الحكومة خطة سياسية وإدارية موسعة لتعزيز الاستقرار في قضاء سنجار والمناطق المتنازع عليها، تضمنت تعيين مسؤولين محليين وتفعيل لجان التعويضات، بهدف غلق ملف النزوح نهائياً وضمان العودة الطوعية.

آب: العراق والوساطة الإقليمية 

استمر العراق في لعب دور "الوسيط النزيه" في المنطقة، حيث استضاف جولات حوار سرية ومعلنة بين قوى إقليمية متخاصمة، مما عزز من دور بغداد كمركز للقرار السياسي والتهدئة في الشرق الأوسط.

أيلول: اعلان موعد انسحاب التحالف الدولي

خلال مشاركة العراق في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن رئيس الوزراء من نيويورك عن الجدول الزمني الرسمي والنهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي، مؤكداً أن العراق انتقل إلى مرحلة "السيادة الكاملة" على ملفه الأمني.

تشرين الأول: الحملات الانتخابية الصامتة

بدأ الحراك السياسي يتركز حول التحالفات الانتخابية، حيث شهد هذا الشهر تسجيل الكيانات السياسية والائتلافات الكبرى لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وسط أجواء من التنافس السياسي الديمقراطي.

تشرين الثاني: انتخابات برلمانية

توجه العراقيون في يوم الحادي عشر من تشرين الثاني، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب للدورة التشريعية السادسة.
وأشادت البعثات الدولية والمراقبون العرب بسلاسة العملية الانتخابية وعدم تسجيل خروقات أمنية تذكر، مما اعتبر انتصاراً سياسياً للنظام الديمقراطي في البلاد.

كانون الأول: المصادقة والتحالفات الكبرى

اختتم العام بمصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات، وسبق الإطار التنسيقي ذلك باعلان نفسه الكتلة النيابية الأكبر، وسط تأكيدات على ضرورة تشكيل حكومة "خدمات وطنية" تستكمل المنجزات المتحققة في عام 2025.

-وداعاً "يونامي".. العراق يسترد كامل ولايته السياسية

شهد شهر كانون الأول 2025 الإعلان الرسمي عن انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة (يونامي) في العراق، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2732. وجاءت هذه الخطوة بناءً على طلب رسمي تقدمت به الحكومة العراقية، مؤكدة أن الظروف التي استوجبت وجود البعثة منذ عام 2003 قد انتفت تماماً، وأن العراق بات يمتلك مؤسسات دستورية وأمنية قادرة على إدارة شؤونه كافة.
مراسم الختام وحضور غوتيريتش في خطوة تعكس التقدير الدولي لمنجزات العراق، وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى بغداد في منتصف كانون الأول للمشاركة في المراسم الرسمية لإنهاء مهام البعثة. وأكد غوتيريش خلال لقائه بالقيادات العراقية أن "العراق اليوم بلد طبيعي ومستقر، وعلاقتنا معه ستنتقل من إدارة الأزمات إلى الشراكة التنموية المستدامة".
الانتقال من "الوصاية" إلى الشراكة المتوازنة أكد رئيس الوزراء في كلمته بمناسبة انتهاء مهام البعثة، أن العراق لا ينهي شراكته مع المنظمة الدولية، بل يطورها؛ حيث سيتم استبدال الدور السياسي لـ "يونامي" بتعاون تقني وتنموي عبر وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، بما يخدم رؤية العراق 2030 في مجالات الإعمار، ومواجهة التغير المناخي، والتحول الرقمي.

اخبار ذات الصلة