{بغداد : الفرات نيوز} صوت مجلس النواب في جلسته الرابعة عشرة التي عقدت برئاسة رئيسه سليم الجبوري وحضور 198 نائبا اليوم الثلاثاء 24/2/2015 ، على مشروع قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية ، وانهى القراءة الاولى والثانية لخمسة مشروعات قوانين .
وفي مستهل الجلسة تلت لجنة الصحة والبيئة بيانا نعت فيه الدكتور اكرم الهلالي احد اعلام الطب في العراق والعالم ، الذي وافاه الاجل يوم الجمعة الماضية بعد ان قضى جُل عمره في العمل البحثي والطبي ، مشيرة الى مسيرة الراحل الزاخرة بالانجازات العلمية المتميزة ، بالاضافة الى معارضته الشديدة للنظام البائد الذي احاله الى التقاعد قسرا .
وفي شأن آخر استعرض النائب حاكم الزاملي رئيس لجنة الامن والدفاع زيارته الى مدينتي البغدادي وحديثة وعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين فيهما ، مشيرا الى ان الوضع في الانبار يحتاج الى مساندة ووقوف حقيقي من قبل الحكومة مع الاهالي ، لافتا الى حاجة اللجنة لعقد اجتماع مع وزراء الدفاع والداخلية والصحة والتجارة لاستعراض الوضع في المحافظة خصوصا مع حاجة الاهالي الى الاسراع بتطويع المقاتلين في صفوف الجيش والشرطة ودعمهم بالمواد الغذائية .
ووجه رئيس البرلمان الجبوري لجنتي الامن والدفاع وحقوق الانسان الى تحديد موعد لاستضافة المسؤولين المعنيين لمتابعة الاوضاع في الانبار .
من جانب آخر ندد النائب عبد الهادي الحكيم في بيان تلاه بجرائم داعش الارهابية ضد الاطفال الابرياء ، لافتا الى ان تقرير الامم المتحدة اشار الى الانتهاكات الفضيعة ضد الاطفال والمتمثلة بإقامة اسواق لبيع الاطفال كرقيق وتجنيد اخرين لتنفيذ الاعمال الانتحارية ، مقترحا اصدار المجلس قرارا باعتبار الجرائم التي تعرض لها الاطفال العراقيون الذين ينتمون لعدد من مكونات المجتمع العراقي جرائم حرب وابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية ، واعتبار التجنيد القسري للاطفال جرائم حرب مع اهمية قيام وسائل الاعلام بتوثيق جرائم داعش الارهابية وشمول المتضررين بقانون تعويض المتضررين من الاعمال الارهابية ، وصوت المجلس من حيث المبدأ على المطالب الواردة في البيان ؛ لتتم احالته الى اللجان المعنية لانضاج صياغته مع تعزيزه بالادلة والبراهين لما تم تناوله لاصدار قرار بهذا الشأن .
كما ودعا الجبوري رؤساء الكتل النيابية الى عقد اجتماع خاص لمعالجة مسألة الطعون المقدمة بشأن صحة عضوية عدد من السيدات والسادة النواب ، مشيرا الى وجود 16 طعنا مقدما بهذا الخصوص .
بعدها ادى احسان تعبان اليمين الدستورية نائبا بديلا عن النائب عماد الزرفي .
وتلا النائب شيركو ميرزا رئيس لجنة التعليم العالي والبحث العلمي تقريرا عن عمل اللجنة خلال الفصل التشريعي الثاني اشار فيه الى زيادة وتيرة التنسيق بين الوزارة واللجنة لايجاد حلول للقضايا المهمة ، بالاضافة الى دور اللجنة بتوسيع مقاعد الدراسات بالجامعات العراقية وحل مشكلة النازحين من الطلبة والشروع بإنجاز مشاريع القوانين المهمة ، ولفت التقرير الى التواصل مع شريحة الاساتذة والجامعات العريقة ، بالاضافة الى تخصيص الدعم للجامعات المستحدثة التي تم التصويت عليها في مجلس الوزراء ، مشيرا الى دور اللجنة في تخصيص مبالغ للبعثات والاجازات الدراسية وتعيين نسبة 5 % حملة الشهادات العليا في كل وزارة ، واثنى الجبوري على دور اللجنة في متابعة عملها والانجازات التي حققتها .
بعدها صوت المجلس على مشروع قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 والمقدم من اللجنة القانونية من اجل تنظيم الاحكام المتعلقة بإعادة المحاكمة ، وتحقيق مبدأ الاستقرار وضمان جدية طلب اعادة المحاكمة بالشكل الذي يسهم في تحقيق العدالة ، وضمان حقوق الضحايا والحيلولة دون ان يكون وسيلة لتأخير تنفيذ الاحكام .
وانهى المجلس القراءة الاولى لمشروع قانون التعديل الاول لقانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002 والمقدم من لجنتي السياحة والآثار والاوقاف والشؤون الدينية بغية المحافظة على الآثار والتراث والموجودات وحماية المواقع الاثرية التي تعود لحضارة العراق ، ومنع الافراد والجماعات في الداخل والخارج من سرقتها او حيازتها او التلاعب بها او تهريبها او نبشها او التصرف بها والادعاء بملكيتها ، وتشديد العقوبات بما يحقق حالة الردع العام والخاص وبما يضمن حمايتها والمحافظة عليها .
وأتم المجلس القراءة الأولى لمشروع قانون هيئة المنافذ الحدودية والمقدم من اللجان المالية والأمن والدفاع والخدمات والإعمار والقانونية والاقتصاد والاستثمار ، والذي يأتي لتوحيد ادارة المنافذ الحدودية وضمان حسن تطبيق القوانين والتعليمات الخاصة التي تنظم عمل الدوائر الحكومية فيها بما يحقق انسيابية العمل ودخول الاشخاص والبضائع ، ورفع مستوى الخدمات فيها واظهار المنافذ الحدودية بالمظهر اللائق كونها واجهة للعراق .
من جهته دعا عضو هيئة رئاسة مجلس النواب الشيخ همام حمودي اللجان المختصة الى عقد جلسة استماع مع بعض الجهات المعنية لانضاج مشروع القانون .
وانجز المجلس القراءة الاولى لمشروع قانون مكافحة الإرهاب والمقدم من لجان الامن والدفاع والقانونية وحقوق الانسان من اجل الحد من ارتكاب الاعمال الارهابية ، ومواجهة الاخطار الناجمة عنها على استقرار الامن وتهديدها لسيادة القانون وما يترتب عليها من تخريب البنى الاقتصادية والاجتماعية والاضرار بالمال العام والخاص وحماية حق المواطنين في حياتهم واعمالهم ، وتوحيد النصوص القانونية العقابية ذات الصلة بهذه الجرائم وتوسيع نطاقها لتحقيق الردع المطلوب .
كما اكمل المجلس القراءة الاولى لمشروعي قانوني سريان القانون العراقي على الشركات الامنية الخاصة وقانون الشركات الامنية الخاصة والمقدم من لجنة الامن والدفاع ؛ لغرض تنظيم عمل الشركات الامنية الخاصة ودورها في تقديم خدمات الحماية الامنية الى الافراد والشركات خصوصا لمباشرة الشركات الاجنبية اعمالها بموجب مذكرة سلطة الائتلاف المؤقتة {المنحلة} رقم 17 لسنة 2004 ، ولخلو هذه المذكرة من الاحكام القانونية الواضحة والنصوص التي تحدد الاجراءات والشروط الواجب توافرها في الشركة ؛ لمنحها اجازة العمل والنقص في النصوص الجزائية وخلوها من الاحكام العقابية الرادعة في حالة اخلال الشركة بواجباتها .
وانهى المجلس القراءة الثانية لمشروع قانون التعديل الخامس لقانون صيانة شبكات الري والبزل رقم 12 لسنة 1995 والمقدم من لجان الخدمات والاعمار والقانونية والزراعة والمياه .
وفي مداخلات النواب اكد النائب رياض غريب على اهمية القانون في تحقيق العدالة بتوزيع الحصص المالية وزيادة غرامات المتجاوزين على الحصص المائية ، ما سيؤدي الى تقليل النزاعات العشائرية .
ولفت النائب محمد المسعودي الى ان مشروع القانون يسهم ببسط سلطة الدولة والدوائر المعنية في المحافظات بالحفاظ على المال العام .
ودعت النائبة نجيبة نجيب اللجان المعنية الى انضاج مشروع القانون بالشكل الذي يؤدي الغرض منه لدعم السلطة التنفيذية بعملها في مجال الري ، داعية الى تشكيل محكمة للنظر بالدعاوى المتعلقة بهذا الجانب .
من جانبه رأى النائب عباس البياتي ان العراق يشكو من ندرة المياه في ظل المفاوضات الجارية مع تركيا ، وهو ما يسهم بتوزيع عادل للمياه بشكل يساعد في تأمين الامن الغذائي .
واوضح النائب فالح حسن ان قانون الري منح المدير العام صلاحية قاضي جنح وهو ما يتعارض مع قرار مجلس القضاء بإيقاف العمل بالقانون النافذ ، متسائلا عن الجهة التي تطبق ما ورد في مشروع القانون من احكام .
وعد النائب محمود الحسن ان تعديل القانون الحالي يعالج المخالفات التي يجري تسجيلها بالنسبة لاستحواذ بعض المزارعين على كميات كبيرة من المياه تتجاوز حصصهم الاصلية .
واشارت النائبة زينب السهلاني الى ان قرار مجلس القضاء سلب سلطة الضبط الاداري لايقاف التجاوزات على الحصص المائية ، داعية اللجنة المعنية لمعالجة قرار مجلس القضاء .
من جهته اكد النائب محمد ناجي على اهمية تكامل مشروع القانون ؛ لتحديد الحصص المائية مع اهمية تضمينه للجهة التي تعالج حالات التجاوز .
وطالب النائب جواد البولاني بضرورة تضمين مشروع القانون لحوافز ومزايا ؛ لتشجيع الفلاحين ممن يستخدم المياه بالشكل الامثل .
ونوه النائب رائد اسحاق بأن السلطة القضائية هي من تمارس دورها في التعويض او ممارسة العقوبات بحق المخالفين .
وفي ردها على المداخلات شددت اللجنة المعنية ان مشروع القانون رادع بحق من يتجاوز على الحصص المائية ، مؤكدة على الاخذ بنظر الاعتبار مقترحات واراء النواب .
بعدها قررت هيئة رئاسة مجلس النواب رفع جلسة اليوم النيابية الى الخميس المقبل . انتهى ك ح