• Sunday 30 March 2025
  • 2025/03/30 09:28:17
{منوعات:الفرات نيوز} مع اقتراب العيد، تتزين البيوت العراقية برائحة الكليجة، تلك الحلوى التقليدية التي تحمل في طياتها عبق الماضي وذكريات الأعياد.

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

تعد الكليجة من أبرز الطقوس التي تحرص العائلات على إعدادها كل عام، حيث تجتمع النساء في المطابخ لتحضير العجين وحشوه بالتمر أو الجوز والهيل، قبل خبزه ليملأ المكان برائحة مميزة تبشر بقدوم العيد.

ترتبط الكليجة بتاريخ طويل في العراق، إذ يُعتقد أن جذورها تعود إلى العصور القديمة، حيث كان العراقيون يصنعونها كجزء من احتفالاتهم ومناسباتهم الخاصة. وفي العصر الحديث، أصبحت الكليجة تقليدًا سنويًا لا غنى عنه، حيث تجتمع العائلات لصناعتها يدويًا أو شرائها من الأفران التقليدية التي تتفنن في تقديمها بأشكال ونكهات متنوعة.

لا تقتصر الكليجة على كونها حلوى، بل تحمل أبعادًا اجتماعية تعكس روح الألفة والتلاحم، فهي رمز للكرم والضيافة، إذ يتم تبادلها بين الجيران والأقارب وتقديمها للضيوف مع الشاي في أيام العيد. ورغم التطورات العصرية وانتشار الحلويات الجاهزة، تبقى الكليجة العراقية متربعة على عرش المائدة العيدية، شاهدة على تراث لا يزال نابضًا بالحياة.

أنواع الكليجة
تتعدد أنواع الكليجة في العراق، وأشهرها:

كليجة التمر: وهي الأكثر انتشارًا، محشوة بمعجون التمر المعطر بالهيل.

كليجة الجوز: مليئة بالجوز المطحون مع السكر والهيل، وتعتبر خيارًا فاخراً.

كليجة السمسم: تُحشى بالسمسم المحلى وتُعدّ من الأنواع المحببة لدى البعض.

رمزية الكليجة في العيد
لا تكتمل فرحة العيد في العراق دون الكليجة، فهي ليست مجرد حلوى، بل تعبير عن الكرم العراقي والأجواء الاحتفالية. وتظل هذه العادة جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد، مهما تطورت طرق التحضير أو تغيرت أساليب الحياة.

وهكذا، تبقى الكليجة رمزًا للمحبة والفرح، وحلوى العيد التي تحمل في مذاقها عبق التراث وروح العائلة العراقية.

وفاء الفتلاوي

اخبار ذات الصلة