وقال همام الشماع في تصريح صحفي ان "الاقتصاد العراقي يعتمد بنسبة تصل الى 90% على عائدات النفط والموازنة في البلاد تقر بناء على ايرادات النفط، ونسبة الـ 10% المتبقية هي أيضا تعتمد على ايرادات النفط بصورة غير مباشرة".
وأضاف ان انخفاض اسعار النفط الى نحو 50% مما كانت عليه في 2019، سيؤدي الى انخفاض الايرادات في العراق الى 50%، وبما ان عجز الموازنة مخطط على اساس الايرادات السابقة المحسوبة بسعر برميل النفط عند 56 دولار امريكي، فهذا يعني ان العجز المقدر في الموازنة بـ 51 ترليون دينار عراقي سيتضاعف الى 102 تريليون دينار".
وشدد الشماع على انه لا يمكن تغطية هذا العجز بالقروض الخارجية والداخلية، مؤكدا ان ما على الحكومة الا ان تتخذ اجراءات تقشفية حادة لمواجهة العجز، مشيرا الى ان الاجراءات القصوى الواجب اتخاذها تتمثل في الحد من النفقات التشغيلية المتمثلة برواتب لاجئي رفحاء والسجناء السياسيين والمنافع والمخصصات لكبار موظفي الدولة، والايفادات الخارجية، وغيرها من النفقات التي يجب ان تتوقف فورا، ومنها رواتب الفضائيين الذين يتم صرف رواتب لهم وهم غير موجودين.
وأضاف ان "هذه الاجراءات يمكن ان توفر اكثر من 40 الى 50 ترليون دينار وعدا ذلك ستكون الدولة عاجزة عن دفع الرواتب لموظفيها".
ورفض الشماع فكرة ان يلجأ العراق للقروض الخارجية لمواجهة الأزمة، مشددا على ان العراق مثقل بالقروض وفي الوضع الراهن فإن الاقتراض الخارجي سيكون مكلفا جدا لارتفاع اسعار الفائدة، والمخاطر وانخفاض التسويق الائتماني للحكومة العراقية، مؤكدا ضرورة عدم التفكير في الاقتراض الخارجي، لافتا الى ان الاقتراض الداخلي أيضا ليس حلا لأنه يحمل الموازنة فوائد عالية وكبيرة، مؤكدا على انه لا حلول امام الحكومة سوى التقشف ثم التقشف ثم التقشف، حسب تعبيره. انتهى
عمار المسعودي