وقال عبد اللطيف اثناء وجوده ضيفاً في برنامج {فوك السطح} الذي بثته قناة {الفرات الفضائية} إن "الاخطاء التي ارتكبها اصحاب القرار في البلاد خصوصاً بعد 2003 متراكة وكبيرة واتالم حين اسمع بعضا ممن يشيد بعهد صدام حسين رغم انه عهد حروب وقمع وحصار وللاسف من تصدى للحكم بعد 2003 لم يعطوا للحكم حقه"، مبينا أن "من يمتدح صدام لم يعش ايام منظومته الاجرامية"، مشيراً إلى أن "كل البناء السليم للدولة بني في السابق قبل عهد صدام حسين وهو جاء استلم دولة كاملة ولكنه بدأ بحروب عبثية".
وبين عبد اللطيف أن "سفينة الحكم جنحت بشكل خاطيء ويصعب اعادتها، بعد ان جنحت بالمحاصصة وحب النفس وحب الحزب ولم ينظروا لكل العراق".
وبخصوص هيئات العدالة الانتقالية اكد عبد اللطيف انها "يجب ان تتوقف اليوم بعد استكمال عملها وهي استغلت سياسياً ولمصالح شخصية".
واضاف: "الحاكم الامريكي السابق بريمر يقول جئنا لنصرة المظلومين من الشيعة والكرد، واذا كنت مظلوماً هل من الجائز ان تتحول الى ظالم؟ فبعد ان كنا مظلومين صرنا ظالمين لابناء جلدتنا ومجتمعنا".
واكد عبد اللطيف ان "توزيع الثروات حصل فيه بوناً شاسعاً، فالرئاسات الثلاث والمناصب فيها على مستوى النواب والوزراء والجمهورية حصلت على رواتب عالية وامتيازات كبيرة جداً وكثرة الدوائر في الامانة العامة لمجلس الوزراء ومجلس النواب وديوان الرئاسة واعداد الموظفين تضاعفت بشكل كبير جدا فيها"، مبيناً أن "كل رئيس مجلس نواب يجدد اثاث المجلس بعد تسلمه المنصب".
ولفت عبد اللطيف إلى أنه "لأول مرة في تاريخ العراق نفطنا يصل الى ميناء ايلات الاسرائيلي والحكومة تعلم بكل هذا تفصيلياً ولكنها لم تفعل اي شيء حيال الأمر".
وبشأن موازنة عام 2014 بين بأنها "عطلت لخلاف بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم جبهة الانقاذ والتنمية اسامة النجيفي وتوقفت ولم يصادق عليها".
واشار الى ان "اموال هائلة في العراق لم تستغل في مشاريع التنمية الاستراتيجية والمجمعات السكنية والبنى التحتية للصحة والتعليم ولكنها وظفت للحروب والدبابات ولم تكن لدينا اهداف تنموية بل اهداف قتالية"، مستغرباً "تسليم المحافظات نفطها لخزينة الدولة الا اربيل رغم انها تخضع لقوانين العراق وتأخذ ميزانيتها منه"، مشيراً إلى انه "ولا برميل نفط واحد تم تحويله من اقليم كردستان الى الموازنة ومنذ 16 عاما العراق يطالب والاقليم لا يدفع".
وبخصوص قرار رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي الغياب الطوعي، اكد عبد اللطيف انه "لم اعثر على اي نص قانوني يفسر غياب عبد المهدي الطوعي وهو يقول انا استشرت ونصحوني بالغياب الطوعي وهذا الامر دخلنا باشكالات كبيرة فهو رجل دولة ويجب عليه الالتزام بقرارات المحكمة التي يجب ان تبت بهذه الامور وليس مجموعة قانونيين ودستوريين وكان على عبد المهدي الاستقالة لوحده وليس الحكومة كلها"، لافتاً إلى انه "وزارة الداخلية عينت وغيرت وانفقت الكثير في ظل حكومة تصريف الاعمال كتعيين مدراء وكلها مخالفات لا تنسجم مع مفهوم حكومة تصريف الاعمال".
ورأى عبد اللطيف أنه "كان يجب اقرار الموازنة لتمشية عن طريق اقرار موازنة اولية ومن ثم الحاقها بموازنة تكميلية لمواجهة التحديات الكبيرة بدل الاقتراض وطلب الاموال من الخارجي، مشيراً إلى انه "منذ العام 2006 لم يتم استكمال أي حسابات ختامية أو خطط تنمية".
ولفت الى انه " عدد كبير من ملفات الفساد لكبار الرؤوس الفاسدة تغلقها النزاهة وبحجج واهية"، مؤكداً أن "العفو الخاص يصدر من رئاسة الوزراء ويعتبر مقيد لا يشمل قضايا الارهاب ولا الفساد الاداري والمالي والعفو العام يصدر من البرلمان ويمكن ان يشمل امور الفساد الاداري والمالي".
وتابع: "البصرة تعاني رغم انها تعطي اكثر من 85 بالمئة من الموازنة، ويفترض ان تغلق كل آبار النفط الان الى ان يكون هناك وضع جديد"، مبيناً أن "انتاج البصرة وصل الى اربعة مليون برميل يوميا".
ورأى عبد اللطيف أن "موارد العراق كبيرة جدا ويمكن الاستفادة منها لانشاء صندوق سيادي"، مؤكداً أن "الزراعة والصناعة والكمارك والعقارات وان يجب ان يكون هناك دور لها في تعظيم موارد البلاد وليس الاعتماد على النفط فقط وهذا هو سبب ما نمر به من ازمة حاليا"، مشيراً إلى ان "اموال العراق بيد الساسة والاحزاب و الدولة ضعيفة لاتسيطر عليها".
وبخصوص تواجد القوات الامريكية في البلاد بين أنه "ارتبطنا مع اميركا باتفاقيتين يفترض انهما انتهتا في 2011 وهو البلد الوحيد الذي ارتبطنا به باتفاقيتين، وهي بالاساس مع دول التحالف ولكن بزعامة الولايات المتحدة وبعد انسحابهم حصلت احداث داعش والدولة استقطبتهم من جديد وكان بطلب من الحكومة"، مؤكداً أن "لا حاجة لاصدار قرار من اجل اخراج القوات بل الحكومة يمكنها اعلان انتفاء الحاجة حيث يمكننا الجلوس معهم وابلاغهم بانه لا يوجد ما يثير القلق ويمكن بسهولة جدولة انسحاب الامريكان".
واضاف: "ما حصل في البرلمان هو النواب الشيعة صوتوا على خروج الامريكان والان القواعد الامريكية موجودة في المناطق السنية والكردية ولهم رأي ويريدون بقائهم"، مؤكداً ضرورة "معرفة كل الاخبار الامنية من القادة الامنيين وبشفافية لمعرفة ما يجري في البلد".
واضوح أن "مجالس المحافظات لم تعطي انطباع مرضي للمواطن بل حتى تجربة اقليم كردستان لم تكن مقنعة".
وبين انه بموجب الدستور هناك هيئة لتوزيع الواردات بشكل عادل حسب نسبة السكان وعلى هذا الاساس يجب ان توزع الموازنة والى حد الان نسبة السكان في العراق غير معروفة مثلا في البصرة 4 ملايين مواطن ولكن الموازنة تسلم لها على اساس ما يقارب مليونين ونصف".
ولفت الى ان "ظاهرة المستشارين لم يكون لها وجود في الدولة سابقاً وهي ظاهرة غير صحيحة"، مشيراً إلى أن "المرجعية العليا قرنت بين سوء الادارة والفساد ودعت لانتخابات مبكرة".
ورأى عبد اللطيف انه "يجب انجاز قانون لانتخابات مجلس النواب لعدم هيمنة الاحزاب من جديد ويجب ان نعرف ماذا تريد المفوضية المستقلة من تشريعات ورصد مالي حيث يجب ان تقنع مجلس النواب ان يحل نفسه من اجل اجراء الانتخابات واجراءات حل مجلس النواب ليست بسهولة وتتضمن اجراءات عديدة مثلا مخاطبة رئيس الجمهورية لرئيس البرلمان الذي بدوره يخاطب المجلس بحل نفسه او ثلثي البرلمان يتفقون على حله وهذا الامر لن يحصل"، مؤكداً أنه "يجب ابعاد التأثير على المؤسسة العسكرية اثناء الانتخابات والغاء انتخابات الخارج".
واكد أن "اربعين ملف فساد اعلنها عبد المهدي لم يتحرك واحد منها لانه يشمل الطبقة السياسية وفي يوم من الايام طلبت اعداد السيارات في رئاسة الجمهورية ورأيت انها 1400 سيارة فما بالك في المؤسسات الاخرى كالبرلمان ورئاسة الوزراء والهيئات"، مبيناً أن "كثير من الوزراء لم يسلموا سياراتهم الى الان". انتهى
محمد المرسومي