• Friday 21 June 2024
  • 2024/06/21 03:57:55
{تقارير:الفرات نيوز} تقرير/ وفاء الفتلاوي

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

رغم ان الموازنة الاتحادية اقرت لثلاث سنوات 2023-2024-2025؛ الا ان الجداول الخاصة بكل موازنة دائما ما تحدث جدلاً بين المحافظات ووزارة المالية ممثلا عن الحكومة الاتحادية ما يدفع الكتل السياسية والمحافظين ومجالس المحافظات الى استنفار اجتماعاتها في العاصمة بغداد لبيان حاجتهم الفعلية من الأموال المخصصة لغرض استكمال المشاريع المخطط لها في موازنة 2023، وهذا ما حصل فعلياً عند وصول جداول موازنة 2024 الى أروقة مجلس النواب.

وعلى خطى الوقع أعلن رئيس اللجنة المالية، عطوان العطواني، تسلم الجداول الخاصة بالموازنة العامة للعام 2024 بعد وصولها من رئاسة مجلس الوزراء، واستكمال دراسة وتحليل الجداول، فيما كشف عن خلوها من سلم الرواتب أو التعيينات الجديدة وذلك لوجود مادة قانونية في الموازنة السابقة أوقفت التعيينات كافة.

تفاصيل شفافة
هذا ما أكده المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح {للفرات نيوز}، بان الجداول المالية المعروضة حاليا في موازنة 2024 على مجلس النواب ضمت تفاصيل شفافة تخص الشقين الإنفاقين التشغيلي والاستثماري.

وقال صالح، انه :"لا يخفى ان الموازنة العامة الاتحادية قد كسبت اساسها التشريعي لثلاث سنوات {2023-2024-2025} ذلك استنادا لأحكام القانون رقم 13 لسنة 2023، وتسير البلاد للمرة الاولى في تاريخها المالي بخطة مالية متوسطة الأجل ولمدة ثلاث سنوات وبشكل متواصل في التنفيذ، ذلك بناء على ثوابت اساسية رسمها القانون رقم ١٣ لسنة ٢٠٢٣ {الموازنة العامة الاتحادية الثلاثية} سواء في جانب الايرادات العامة او النفقات بشقيها {التشغيلي والاستثماري} او تقدير العجز وادارته".

وأشار الى "وجود مادة وضعت في القانون رقم 13 لسنة 2023 المشار إليه في اعلاه وهي المادة 77/ثانيا، والتي ألزمت السلطة التنفيذية بتقديم جداول مالية توضح حركة الايرادات والنفقات والعجز المتوقع في السنتين 2024 و2025 وذلك بغية المصادقة على تلك التكيفات في نطاق التشريع المذكور في القانون انفاً، وبناء على ما تقدم فان الجداول المالية المعروضة حاليا على مجلس النواب ضمت تفاصيل شفافة تخص الشقين الإنفاقين التشغيلي والاستثماري".

واوضح صالح، ان "ما تتطلع اليه السلطة التنفيذية من اهمية تصديق الجداول المالية المعروضة للمصادقة من جانب مجلس النواب تخص المشاريع الاستثمارية الكبرى الجديدة التي تتطلب تخصيصات محددة وبعض النفقات التشغيلية مثل الدرجات الوظيفية، منوهين ان العمل جاري في المشاريع المستمرة والتي جرى تحديد تمويلها مسبقا ولن تتوقف بما في ذلك المشاريع الاستثمارية المخصصة تمويلاتها في صناديق تنمية الأقاليم".

وختم حديثه بالقول، انه "بالرغم مما تقدم فان سرعة المصادقة على الجداول المالية سيوفر استثماراً في الوقت الحاضر لمصلحة تعجيل وتائر التنمية المستدامة بشكلها الأمثل، مع العرض ان تخصيصات الوزارات في الشق الاستثماري هي نفقات اتحادية تخص اثارها الايجابية المحافظات كافة".

وتبلغ موازنة 2024 بحسب ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، 211 تريليون دينار، وأن رواتب الموظفين لسنة 2024 تبلغ 62 تريليون دينار، فيما كانت موازنة العام 2023 بلغت 199 تريليون دينار ورواتب الموظفين 59 تريليون دينار.

‏‎‏‎‏وتقدر إيرادات موازنة 2024، وفقاً للسوداني، بـ 144 تريليون و336 مليار دينار، في حين تبلغ النفقات 210 تريليونات و936 مليار دينار، فيما يكون العجز 63 تريليوناً و599 مليار دينار.

‏‎‏‎‏‎وقال السوداني، إن "تخصيصات المحافظات لبرامج الحكومات المحلية بتخصيص استثماري بلغت 10.633 تريليونات دينار في عام 2023، وموّلنا 3.333 تريليونات، بناءً على الطلبات الأصولية من المحافظات»، مضيفاً "الباقي من التخصيص 7.333 تريليونات دينار في حساب أمانات، تحت تصرف حكومات المحافظات".

لا تسد الديون
على ضوء ذلك عبر عضو مجلس محافظة البصرة، حسن شداد، عن امتعاضه الشديد لما خصص للمحافظة في موازنة 2024، عاداً إياها "لا تسد ديون الشركات".

وقال شداد {للفرات نيوز} ان :"موضوع التخصيصات المالية لمحافظة البصرة كان من باب اولى ان تكون لها اولوية كبرى في الموازنة الحالية باعتبارها عاصمة العراق الاقتصادية".

وأضاف "علما ان محافظة البصرة لديها الكثير من المشاريع المنجزة والتي لا تزال قيد الانجاز فضلا عن المشاريع المدرجة ضمن الخطة المالية، وان موازنتها الحالية لا تكفي سوى سد الديون المتراكمة في ذمة المحافظة للشركات المنفذة لمجموعة من المشاريع خصوصا الحيوية والخدمية منها كشبكات مياه الاسالة والمستشفيات وبناء المؤسسات الحكومة وتأهيل قسما اخر منها".

وأردف شداد، ان "80% من موازنة العراق تغذيها البصرة عبر المنافذ والشركات النفطية".

وصفه بـ"المخيف"

في حين عزا خبراء أسباب تقليص موازنات المحافظات نتيجة لسد نسبة العجز في الموازنة والتي تبلغ اكثر من 60 ترليون دينار.

وأوضح الخبير الاقتصادي باسك جميل أنطوان {للفرات نيوز} ان :"حصص الموازنة عن السنة الماضية والامن الغذائي بقيت الى الان لم تصرف وتقريبا نصف المدة انتهت الان ، ومبلغ المخصص للمحافظات يسد الحاجة في حال تم استخدامه بالطريقة الأمثل".

ووصف أنطوان "العجز الكبير في الموازنة والذي وصل الى أكثر من 60 ترليون دينار بـ"المخيف جداً، وان الحكومة تجاول تقليص هذا العجز عبر تخفيض حصص المحافظات بالإضافة الى إيقاف التعيينات".

فيما اعتبر الخبير النفطي، حمزة الجواهري، تقدير سعر البرميل النفطي في الموازنة ينحو 71 دولاراً "أمر غير طبيعي". 

وقال الجواهري {للفرات نيوز} انه :"من الصعب جدا تقدير سعر برميل النفط في الموازنة حيث قدرت 71 دولار للبرميل الواحد في حين سعر البرميل حالياً بنحو 80 دولاراً يستخرج منها كلف الكاز والإنتاج والتطوير، فمن غير المعقول العمل بهذا السعر في الموازنة وهو امر غير طبيعي".

وأوضح "يفترض من الطبيعي ان يكون سعر البرميل النفطي 50 -52 دولاراً، كما يفترض ان تذهب هذه الأموال الى صندوق التنمية المتضمن جميع مشاريع التنمية المستدامة كالسياحة والزراعة والصناعة والاعمار".

وتتوقع اللجنة القانونية النيابية، تحديد موعد جلسة تصويت البرلمان على جداول الموازنة المالية الاتحادية لعام 2024 في الاسبوع المقبل حيث تم تمديد الفصل التشريعي لذلك ستكون الجلسات حاضرة.

وبين عضو اللجنة، محمد الخفاجي {للفرات نيوز}، ان "تمديد الفصل كان للكثير من الامور منها الموازنة وقوانين اخرى كانت مهمة تم تشريعها فضلا عن قوانين ستطرح للقراءة الثانية والتشريع".

وقرر مجلس النواب العراقي تمديد فصله التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة من الدورة الانتخابية الخامسة لمدة 30 يوماً وذلك للتصويت على جداول موازنة 2024.

ومن المقرر ان يصوت مجلس النواب على جداول الموازنة في جلسته يوم الاثنين المقبل بحسب جدول اعمال الجلسة الذي نشرته الدائرة البرلمانية الاعلامية اليوم الجمعة، وسط توقعات بان تواجه موجة عاصفة من الاعتراضات عليها لاسيما من قبل نواب المحافظات الذين يشعرون بـ"غبن" تخصيصات محافظاتهم.


 ‎

اخبار ذات الصلة